إطلاق “سيد أحمد الراكب” على مجموعة جماعات السمارة..ماذا بعد؟؟
صحراء توذوس : السمارة
أعلنت المجالس الجماعية للسمارة، والجديرية وحوزة خلال دوراتها المنعقدة أمس الثلاثاء، المصادقة أخيرا والمشاركة ضمن مجموعة جماعات السمارة تحت تسمية القطب الرباني “سيد أحمد الراكب” وهو الإجراء الذي سيشمل قطعا المجالس الجماعية الأخرى للإقليم خلال دورات الشهر الجاري.
ويأتي إطلاق تسمية “سيد أحمد الراكب” لأول مرة على مجوعة وحدات السمارة بمعية مجلسها الحضري، بعد الحراك القبلي والضجة التي أحدثها ذلك الفيلم الوثائقي المسيء مطلع سنة 2023، وفي سياق الاعتبار ولو نسبيا إلى هذه الشخصية التاريخية من طرف حفدته مُدبري الشأن المحلي للإقليم مُنحدر ومدفن القطب “سيد أحمد الراكب” وأحد أهم رموز نفوذه الترابي والإقليمي.
ويظهر من خلال جداول أعمال دورات جماعات السمارة وحوزة والجديرية، أن مجموعة جماعات الركيبات ستناط بها مواكبة وتدبير المرفق المائي الذي يعد جوهر الاختصاصات الذاتية لهذه المجموعات التعاونية إلى جانب القطاع الصحي والبيئي، وذلك رغم الإكراهات المتوقعة التي ستواجهها الهيئة، وضعف المساهمات المالية التي يجب أن تتوصل بها المجموعة من طرف المجالس المعنية بعيدا عن شق الأنفس في الشروع وتدبير مهامها الاختصاصية.
وبغض النظر عن الرئيس المنتظر للمجموعة، والجماعة الترابية التي سينبثق عنها، فالأهم هو المرحلة والسياق الذي يتولى فيه المسؤولية التشريفية كما تعتبر، نظرا إلى عدم توفره على صفة ضبطية وتقريرية كباقي الرؤساء، حسبهُ في ذلك هو تسمية المجموعة على القطب الرباني “سيد أحمد الراكب” وشفاعة وفخامة الإسم وما يمكنه في التعاضد لإنجاح الهيئة التشاركية ومبادرة رؤساء السمارة من القلب إلى القلب في إعطاء صورة إيجابية عن المُكون الذي تحمل إسم جده الأكبر.
وإذا كانت جريدة “صحراء توذوس” ربطت شهر مارس الماضي تنمية السمارة بالعلاقة مع رد إعتبار القطب سيد أحمد الراكب، فذلك أن السمارة هي الإقليم بالصحراء الذي تترأس الركيبات كافة مجالسه المنتخبة، وتُسيطر على مشهده السياسي والحزبي إلى جانب السلطات المكلفة، وتعاقُب إثنين من شخصياتها بوزارة الداخلية بالاقليم الذي أنجب وزراء سابقين ورؤساء مجالس دستورية وبرلمانية وغيرها، ما يجعله حقا مقياس موضوعي، لأي، تصور ممكن أخذه عن المردودية السياسية والتدبيرية للركيبات لدى الرباط إلى جانب صورتها المشرفة والمُكرسة بالعيون.
وعليه، فإن سؤال، ماذا بعد إطلاق تسمية سيد أحمد الراكب، على مجموعة جماعات السمارة، يجد مبرراته ودواعيه، وضرورة عدم حصر مهام هذه الهيئة التي تعسرت ولادتها في تدبير مرفق ماء السمارة فقط، وإنما يجب أن تشمل تدبير وحفظ “ماء وجه” قبائل الركيبات الأحياء منها والأموات، وتكثيف جهود العمل في تطوير مدينة السمارة وعصرنة تجهيزاتها التحتية وفق مقاربة جهوية وتشاركية حول المجال الحضري، وتكريس حكامة تنزيل الأوراش بالإقليم الذي يستفيد سنويا مما يقارب 19 مليار سنتيم تضخها مختلف القطاعات والمؤسسات الحكومية بما فيها وزارة الداخلية والجماعات الترابية دون تحقيق النتيجة المتوخاة والمطلوبة.
