300×250

لكريني لـ”توذوس”: التوأمة بين العيون وهوليود الأمريكية تجسيد عملي للدبلوماسية الترابية

0

صحراء توذوس : العيون

شهد مقر جماعة العيون، اليوم الأربعاء، التوقيع رسميا على إتفاقية التوأمة بين جماعة العيون ومدينة هوليود بولاية فلوريدا، من طرف مولاي حمدي ولد الرشيد ونظيره الأمريكي، وبحضور والي الجهة عبد السلام بيكرات والبرلمانيين والمنتخبين والمسؤولين ورؤساء المصالح الخاريجية والادارية.

وتروم إتفاقية التوأمة بين جماعة العيون، ومدينة هوليود الأمريكية، تعزيز التعاون اللامركزي، والشراكة وتبادل الخبرات والتجارب، وإستكشاف طبيعة ونمط التدبير المحلي للعيون وكذا إنخراط منتخبي الصحراء في تدعيم المسار السياسي والتنموي الذي يخوضه المغرب بخصوص قضية الصحراء.

وفي هذا الصدد ربطت جريدة “صحراء توذوس” الإتصال مع الدكتور إدريس لكريني، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة القاضي عياض مراكش، الذي أكد أن إتفاقية التوأمة بين جماعة العيون، ومدينة هوليود الأمريكية، تمثل خطوة مهمة على طريق تعزيز التواصل والتعاون على مستويات مختلفة بين المغرب والولايات المتحدة الأمريكية، وفرصة كذلك للاطلاع على تجربة جماعة العيون في التدبير المحلي وطريقة إشتغالها في تنزيل الأوراش التنموية والمرفقية وكذا الفرص المختلفة الثقافية والاستثمارية بالجهة.

وأضاف الدكتور إدريس لكريني الذي يعتبر أحد فقهاء القانون والعلاقات الدوليين بالمغرب، أنه يمكن قراءة هذه التوأمة التاريخية، التي وقعتها جماعة العيون اليوم الأربعاء، كإمتداد وتجسيد عملي للإقرار الأمريكي بشأن مغربية الصحراء، والذي يتبين، يوما بعد يوم، أنه موقف لا يتعلق بحزب معين، أو رئيس سابق، وإنما هو موقف صادر عن الدولة الأمريكية بشأن هذه القضية الهامة والمحورية بالنسبة للمغرب.

وقال الدكتور لكريني إدريس، خلال تصريحه لجريدة “صحراء توذوس” أن إتفاقية التوأمة بين جماعة العيون ونظيرتها الأمريكية، ستمثل أرضية لتعزيز مفهوم الدبلوماسية الترابية بين مختلف الجماعات الوطنية والدولية، على غرار جماعة العيون، بالصورة التي ستسهم في إبراز الإمكانيات التي تزخر بها جماعة العيون بفضل نموذجها التنموي الواعد، والفرص المتاحة في دعم المزيد من التعاون بين الجماعات الترابية بالصحراء ونظيراتها الأمريكية.

ثم إن الأمر يتعلق، يقول الأستاذ إدريس لكريني المتخصص في العلاقات الدولية، بمدخل يمكن أن يتطور إلى إتفاقيات تعاون لامركزي، مستقبلا، ستتيح تبادل الخبرات والاستفادة من التجربة التي راكمتها الولايات المتحدة، على المستوى التنظيم الترابي وتكوين العنصر البشري وتوظيف التكنولوجيا وغيرها، كما ستشكل هذه التوأمة التاريخية فرصة للمغرب في إبراز مجموعة من المكتسبات وجهوده التنموية بالصحراء، لا سيما على مستوى التدبير الترابي، خاصة في ما يتعلق بانخراط ساكنة الأقاليم الجنوبية ونخبها المختلفة في تسيير شؤونهم المحلية بأنفسهم وبشكل ديمقراطي في أفق تنزيل الحكم الذاتي.

وإسترسل الدكتور إدريس لكريني، أن الاتفاقية بين جماعة العيون، وهوليود الأمريكية، يمكنها إعطاء دفعة قوية للتعاون في مجالات أخرى بين الجانب الأمريكي والمغربي، وكذلك فرصة لإبراز المؤهلات التي تتميز بها الأقاليم الصحراوية، لا سيما مدينة العيون، والدور الكبير الذي يمكن أن يلعبه المنتخبون المحليون على مستوى تعزيز علاقات التعاون في سياق الدبلوماسية الترابية خدمةً لقضية الوحدة الترابية، وإنخراطهم أيضا في تنزيل مقتضيات الحكم الذاتي الذي طرحه المغرب كحل واقعي لقضية الصحراء المغربية، مشيرا المتحدث إلى أن هذه الاتفاقية ستشكل قيمة مضافة للتسويق الترابي للصحراء، وبادرة تشجيعية لعدد من الدول الصديقة خصوصا التي إفتتحت قنصلياتها بالجنوب المغربي على إتخاذ مثل هذه الخطوات مع جماعة العيون أو غيرها من أقاليم المدن الجنوبية.

وخلص الدكتور إدريس لكريني خلال تصريحه لجريدة “صحراء توذوس”، إلى أن إتفاقية التوأمة بين جماعة العيون، وهوليود الأمريكية الموقعة اليوم الأربعاء، من شأنها الدفع قدما بالتعاون القاعدي بين المغرب والولايات المتحدة الأمريكية من خلال انخراط الجماعات الترابية المغربية والأمريكية، مبرزا الانعكاسات الإيجابية التي يمكن أن تخلفها هذه التوأمة التي دشنتها جماعة العيون على مستوى التعجيل بفتح قنصلية أمريكية في الأقاليم الجنوبية، وكسب المزيد من التأييد الدولي والإقليمي لقضية الوحدة الترابية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

+ 47 = 53