أدمينو يكشف لـ”توذوس” دلالات التوأمة بين العيون وهوليود الأمريكية
صحراء توذوس : العيون
شهد مقر جماعة العيون، اليوم الأربعاء، التوقيع رسميا على إتفاقية التوأمة بين جماعة العيون ومدينة هوليود بولاية فلوريدا، من طرف مولاي حمدي ولد الرشيد ونظيره الأمريكي، وبحضور والي الجهة عبد السلام بيكرات والبرلمانيين والمنتخبين والمسؤولين ورؤساء المصالح الخاريجية والادارية.
وتروم إتفاقية التوأمة بين جماعة العيون، ومدينة هوليود الأمريكية، تعزيز التعاون اللامركزي، والشراكة وتبادل الخبرات والتجارب، وإستكشاف طبيعة ونمط التدبير المحلي للعيون وكذا إنخراط منتخبي الصحراء في تدعيم المسار السياسي والتنموي الذي يخوضه المغرب بخصوص قضية الصحراء.
وفي السياق نفسه، ربطت جريدة “صحراء توذوس” الإتصال مع الدكتور عبد الحفيظ أدمينو أستاذ القانون الإداري بجامعة محمد الخامس الرباط، مؤكدا أن إبرام إتفاقية التوأمة اليوم الأربعاء بين جماعة العيون ومدينة هوليود الأمريكية، له دلالات متعددة وكثيرة، أولا، دلالات سياسية قوية بالنظر إلى أن التوأمة تعتبر تجسيد فعلي لإعتراف الولايات المتحدة الأمريكية بمغربية الصحراء والاقرار التاريخي الذي أعلنته واشطن في دعم ومساندة المقترح المغربي بمنح المنطقة حكم ذاتي كحل نهائي واقعي للنزاع المفتعل.
ثانيا، هناك دلالات إقتصادية قوية، مضيفا الدكتور أدمينو في تعليقه على التوأمة التي أبرمتها جماعة العيون، بحيث أن ولاية فلوريدا هي من أكبر الولايات في أمريكا سواء من حيث حجمها أو كثافتها السكانية، ومن حيث أيضا قوة وتنوع روافدها الإقتصادية، لا سيما على المستوى السياحي والخدماتي والفندقي، وهو ما يمكن أن يفتح مستقبلا أمام جماعة العيون فرص مهمة ذات طبيعة إستثمارية وإقتصادية.
والتي تتمثل، يقول الدكتور عبد الحفيظ أدمينو في أن الأقاليم الجنوبية أمام ثورة تنموية حقيقية، وبالتالي الإستفادة من هذه التوأمة بين جماعة العيون، ونظيرتها الأمريكية، عبر جلب الاستثمارات وإستغلال الموقع الجغرافي للعيون ومواردها الطبيعية، وموروثها الثقافي، مقابل ما تزخر به المدينة الأمريكية هناك، على المستوى المرفقي والاقتصادي والسياحي، ما سيمكن المواطن الأمريكي من التقرب إلى المناطق الصحراوية والإنفتاح وفسح المجال أمام رجال الإقتصاد الأمريكيين قصد ولوج الصحراء والاستثمار في المقومات الفكرية الثقافية والسياحية والاقتصادية التي تتميز بها مدينة العيون.
وأضاف الدكتور عبد الحفيظ أدمينو خلال تصريحه إلى جريدة “صحراء توذوس” أن توقيع إتفاقية التوأمة اليوم الأربعاء، بين جماعة العيون، والجانب الأمريكي، يظهر بالفعل أهمية التحول الديمقراطي الذي تشهده الصحراء، خاصة مدينة العيون ودور منتخبيها المحليين وإنخراطهم في تسويق النموذج التنموي المحلي، باستحضار المشاركة المكثفة للساكنة في إختيار ممثليها سنة 2021، ولا سيما جماعة العيون، التي بامكانها الاعتماد من خلال هذه التوأمة على نقل صورة مُثلى عن حجم تطور وتقدم منشآتها وبنياتها وتجهيزاتها التحتية، إلى منتخبي مدينة هوليود وتقديمها كحجج قوية وموضوعية للدفاع عن مغربية الصحراء أمام فاعلي السياسة الأمريكية.
وإسترسل الدكتور عبد الحفيظ أدمينو، في حديثه أن إتفاقيات التعاون اللامركزي المبرمة بين الجماعات الترابية بالأقاليم الجنوبية، ونظيراتها الدولية، ليس لها بعد مادي وإقتصادي، فقط، مرتبط بجلب الاستثمارات وتبادل الخبرات والتجارب والفرص الإقتصادية، وإنما يمكن إدراج هذه الإتفاقيات للتوأمة ضمن الإشعاع والتسويق السياسي، وتقديم النموذج الديمقراطي الذي تسلكه مدينة العيون أساسا، في ما يتعلق بإختيار وتحديد منتخبيها باعتبارهم الممثل الشرعي الوحيد لدى المنتظم الدولي والإقليمي، والقادرين على حمل إنتظارات وتطلعات الساكنة المحلية في التنمية وتحقيق التقدم والازدهار.
وخلص الأستاذ والدكتور عبد الحفيظ أدمينو خلال تصريحه إلى جريدة “صحراء توذوس” أن إتفاقية التوأمة الموقعة اليوم الأربعاء بين رئيس جماعة العيون، ورئيس جماعة هوليود بفلوريدا الأمريكية، سيكون لها إنعكاسات إيجابية مستقبلا بالنسبة للمغرب بخصوص قضية الصحراء، وذلك إنطلاقا من تفعيل العمل بالقنصلية الأمريكية المتواجدة بالداخلة، فضلا عن تعزيز التعاون الثنائي بين المغرب والولايات المتحدة الأمريكية الذي ليس وليد اليوم، وإنما هو ضارب في التاريخ من خلال العلاقات الاستراتيجية التي جمعت البلدين في محطات عديدة ومتنوعة.
