300×250

مساعي إيطالية لإنشاء أنبوب غاز يربط مع الجزائر وليبيا

0

صحراء توذوس : العيون

كشفت صحيفة (Energia) الإيطالية، أن إيطاليا تسعى من أجل إنشاء محور غاز جديد مع الجزائر وليبيا، في ظل نقص الإمدادات الروسية، ردًا على العقوبات الأوروبية المفروضة على موسكو بسبب حربها في أوكرانيا.

وذكرت الصحيفة ان المشروع بامكانه تحويل إيطاليا إلى جسر للطاقة بين شمال البحر الأبيض المتوسط وجنوبه، مشيرًا إلى أن هناك أسباب وجيهة للاعتقاد بأن هذا المشروع سينجح، على الرغم من أن التحديات والشكوك الكبيرة المحيطة به.
 
وقال المصدر إنه يُمكن للجزائر وليبيا توفير ما بين 10 مليارات و15 مليار متر مكعب أخرى من الغاز للتصدير إلى إيطاليا، على مدى السنوات الـ3 المقبلة، بما يمكّن الدول الـ3 من تطوير محور غاز جديد في المنطقة.

وذكر ذات المصدر أن الانهيار الأخير لإمدادات الغاز الروسي إلى أوروبا، أدى إلى تغير ديناميكيات الطاقة الدولية لإعادة الاهتمام بالمشروع، الذي يهدف هذه المرة إلى نقل الهيدروجين الأزرق والأخضر وكذلك الميثان.

ومع ذلك، يظل السؤال المركزي هو ما إذا كانت هناك إمدادات إضافية كافية وطويلة الأجل، في مواجهة توسع البنى التحتية لنقل الغاز، وما إذا كان هناك طلب كافٍ لاستيعابها.

وأضافت الصحيفة أن الإعلانات السياسية ومذكرات التفاهم بين الدول المعنية لا تكفي لِعَدّ المشروعات مكتملة، في الواقع، سيعتمد الكثير على كيفية تطور العرض والطلب على الغاز في الدول المعنية، وعلى المخاطر المرتبطة بذلك.

وشددت مقال الصحيفة الإيطالية أن السؤال الأساسي يكمن في كمية الغاز التي ستكون متاحة للتصدير، وموعد توافرها، فضلًا عن موازنات الغاز في ليبيا التي تعدّ “أكثر تعقيدًا بسبب الصراعات السياسية الداخلية”.

ومع ذلك، فإن أيّ توسّع كبير في العرض من البلدين تجاه إيطاليا والدول الأوروبية الأخرى سيتطلب استثمارات جديدة طويلة الأجل، كما يحتمل أن تقلل القارة العجوز واردات الغاز من المناطق التي تُعدّ محفوفة بالمخاطر، لصالح التبادلات مع الدول الصديقة أو الحليفة.

وفي هذه الحالة، على الرغم من عدم ضمان انخفاض الأسعار وزيادة التوافر، طرح المقال تساؤلًا: “هل يُمكن أن تؤدي الزيادة في واردات الغاز المسال إلى تقليل أو تجميد الواردات عبر خطوط الأنابيب من شمال أفريقيا؟”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.