تفاصيل لقاء دي ميستورا مع المنتخبين والشيوخ بمقر جماعة العيون (صور)
صحراء توذوس : العيون
إحتضن مقر جماعة العيون اليوم الإثنين اللقاء الذي أجراه ستيفان دي ميستورا المبعوث الأممي إلى الصحراء، مع عدد من المنتخبين والبرلمانيين والشيوخ وأعيان القبائل الصحراوية، وبعض الشخصيات السياسية والتمثيلية النسوية، بالإضافة إلى ممثلي المغرب لدى الأمم المتحدة وكذا الوفد المرافق والمساعدين التقنيين لستفان دي ميستورا.

وشهد الإجتماع إلقاء كلمة من طرف المبعوث الأممي إلى الصحراء، أكد خلالها أن زيارته تندرج ضمن معاينة الوضع واللقاء مع منتخبي المنطقة وشيوخها وفعالياتها المدنية، والإستماع إلى وجهات نظر جميع الأطراف في إطار جولته والإجراءات التي يباشرها في إعداد تقرير مفصل وشامل قبل رفعه إلى الأمانة العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي لمناقشته أثناء جلسته المقررة شهر أكتوبر المقبل.
وحسب مصدر لجريدة “صحراء توذوس” فقد عرف الإجتماع إلقاء كلمة قوية من طرف مولاي حمدي ولد الرشيد رئيس جماعة العيون، رحب فيها بزيارة المبعوث الأممي إلى الصحراء، ومؤكدا الروابط والأواصر القوية التي ظلت تجمع القبائل الصحراوية بملوك العرش العلوي المجيد، وحجم التقدم والتنمية الذي شهدته المنطقة منذ إسترجاعها سنة 1975، مشيرا ولد الرشيد خلال كلمته إلى الإمكانيات والإستثمارات الضخمة التي قامت بها الدولة المغربية في تنمية جهة الصحراء والمشاريع المهيكلة التي دشنها الملك محمد السادس في تحقيق الاقلاع الإقتصادي الإجتماعي والسياسي بالأقاليم الجنوبية.
وقال المصدر، إن مولاي حمدي ولد الرشيد، أبرز خلال مداخلته أمام المبعوث الأممي إلى الصحراء، دور منتخبي المنطقة الكبير والإستراتيجي في تنزيل السياسات العمومية للدولة المغربية، وكذا إنخراط منتخبي الصحراء الإيجابي في التدبير الجماعي وتسيير الشؤون المحلية والذاتية، باعتبارهم الممثلين الشرعيين والديمقراطيين المنتخبين من طرف الساكنة الصحراوية إنطلاقا من صناديق الإقتراع.
وذكر ذات المصدر، أن مولاي حمدي ولد الرشيد، قد شدد أمام ستافان دي ميستورا على أن منتخبي الصحراء المغربية وساكنتها قاطبة يدعمون مقترح الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب سنة 2007 باعتباره الحل الأمثل والواقعي والجدي في إنهاء نزاع الصحراء الإقليمي، والذي سيضمن حسب قوله كرامة جميع الصحراويين داخل وطنهم الأم ويمكنهم من تسيير أنفسهم بأنفسهم تحت السيادة المغربية.
ويضيف مصدر جريدة “صحراء توذوس”، أن مولاي حمدي ولد الرشيد، قد أشاد باسم ساكنة الصحراء بصفته أحد شيوخ القبائل، أمام دي ميستورا بالإعترافات الدولية المتتالية بمغربية الصحراء والدعم الدولي المتزايد الذي يحظى به مقترح الحكم الذاتي باعتباره الحل الأكثر واقعية وجدية في طي نزاع الصحراء، وما تشهده من عقد الشراكات وإتفاقيات التوأمة بين الجماعات الترابية كالعيون مثلا وبين عشرات البلديات الواقعة بعدد من الدول والبلدان المختلفة من أنحاء العالم.
وذكر ذات المصدر، أن رئيس جهة العيون الساقية الحمراء سيدي حمدي ولد الرشيد قد ألقى كلمة شمولية وهادفة أثنى خلالها على الجهود الكبيرة التي يبذلها جلالة الملك محمد السادس في تنمية الأقاليم الصحراوية، والتي أصبحت بفضله قطبا تنمويا واعدا ويزخر بعدد من الإمكانيات والمؤهلات الإستثمارية، سيما تلك المشاريع المندرجة ضمن النموذج التنموي للأقاليم الجنوبية الذي أطلقه الملك محمد السادس بمدينة العيون سنة 2015، والدور الذي أسهم فيه هذا النموذج الهيكلي في تسريع من وتيرة مشروع الجهوية المتقدمة ومضاعفة جهود التنمية الإقتصادية والجهوية في إنتظار تنزيل مقترح الحكم الذاتي الذي أكد رئيس جهة العيون أنه الحل الأمثل والأجدر في إنهاء النزاع الإقليمي حول الصحراء.
وقال مصدر جريدة “صحراء توذوس” إلى أن رئيس جهة العيون المشكلة لإقليم العيون والسمارة وبوجدور وطرفاية، قد ثمن أمام دي ميستورا مختلف الجهود الدولية في تدعيم الموقف المغربي من نزاع الصحراء ومسلسل إفتتاح القنصليات الدولية والدبلوماسية في المنطقة والاعترافات الدولية المتزايدة بالسيادة المغربية على الأقاليم الصحراوية، مشيرا المتحدث إلى ضرورة إحتكام الأطراف إلى الواقعية السياسية والإلتحاق بالمسار التنموي والسياسي المثمر الذي تشهده المنطقة تحت قيادة الملك محمد السادس.
وخلص ذات المصدر، إلى أن إجتماع ستافان ديميستورا الذي إحتضنه مقر جماعة العيون اليوم الإثنين شهد كذلك إلقاء مداخلة من طرف حسن ولد محمد الحسين باسم مؤسسة شيوخ القبائل الصحراوية، وبحضور عدد من أفرادها والتي تطرق خلالها المتحدث إلى المسار التاريخي للشيوخ ودورهم في عدد من المحطات الرئيسية التي شهدها نزاع الصحراء منذ زمن الإستعمار الإسباني إنطلاقا من عهد “الجماعة الصحراوية” وكذا وشرعية الشيوخ في إشراكهم وإنخراطهم بغاية تدعيم ومساندة مخطط التسوية الأممي الذي يعتبر مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية هو الصيغة المثلى والأجدر له كما أكد على ذلك ممثل مؤسسة الشيوخ.



