300×250

من روس إلى كولر وديميستورا..جماعة العيون دعامة قوية للمغرب في الصحراء

0

صحراء توذوس : العيون

إحتضن مقر جماعة العيون يوم الثلاثاء اللقاء الذي أجراه ستيفان دي ميستورا المبعوث الأممي إلى الصحراء، مع المنتخبين والبرلمانيين وشيوخ القبائل الصحراوية، والأعيان والفعاليات السياسية والتمثيلية النسوية البرلمانية، بالإضافة إلى حضور ممثل المغرب لدى الأمم المتحدة عمر هلال إلى جانب شخصيات ومسؤولين عن الجهات الوطنية المختصة.

وشهد الإجتماع إلقاء كلمة من طرف مولاي حمدي ولد الرشيد رئيس جماعة العيون، رحب فيها بالمبعوث الأممي، مؤكدا الروابط والأواصر القوية التي ظلت تجمع القبائل الصحراوية بملوك العرش العلوي، وحجم التقدم والتنمية الذي شهدته المنطقة منذ إسترجاعها سنة 1975، مشيرا ولد الرشيد خلال كلمته إلى الإمكانيات والإستثمارات المالية التي قامت بضخها الدولة المغربية في تنمية جهة الصحراء والمشاريع المهيكلة التي دشنها الملك محمد السادس لأجل تحقيق الاقلاع الإقتصادي والإجتماعي والسياسي بالأقاليم الجنوبية سيما النموذج التنموي الخاص لسنة 2015.

ويعتبر الإجتماع الذي إحتضنه مقر جماعة العيون، هو الثالث من نوعه بعد إحتضان قاعة الإجتماعات للمجلس الجماعي لقاءات مماثلة جرى عقدها بحضور المبعوث الأممي الأسبق الأمريكي كريستوفر روس شهر نونبر من سنة 2012، ثم مرورا بالإجتماع الذي أجراه الألماني هورست كوهلر شهر يونيو سنة 2018، مع المنتخبين والأعيان والشيوخ وممثلي المجالس المنتخبة، في مقدمتهم مولاي حمدي ولد الرشيد، الذي ظل يبصم خلال اللقاءات الثلاث المذكورة باسم ساكنة الصحراء ومنتخبيها على المرافعات القوية والمحاججة لصالح الموقف المغربي ومقترحه بتنزيل مخطط الحكم الذاتي وجديته.

ومما لا شك فيه، أن الجولة التي أجراها الوسيط الأممي ستافان ديميستورا اليوم الأربعاء لعدد من المنشآت والمشاريع والأوراش التنموية بالعيون، قد أثارت إعجابه كما سابقيه من المبعوثين الأممين ومختلف الوفود الدولية التي أكدت غير ما مرة إنبهارها من البنيات التحتية والمرفقية وعصرنة التجهيزات التي كرستها جماعة العيون في عهد الملك محمد السادس وتحت قيادته ورؤيته السديدة في عدم ترك المنطقة رهن المسلسل الأممي، وتدعيم المسار التنموي والإقلاع بالصحراء وتأهيلها بما ينعكس على مظاهر الحياة الاجتماعية والإستثمارية التي تعتبر جماعة العيون رائدة على مستواها، وحقا، رافعة مهمة من روافع مقترح الحكم الذاتي، وكذلك نقطة قوة دافعة لصالح السياسة الداخلية والخارجية للمملكة المغربية في مقاربتها إتجاه نزاع الصحراء وعمقها الإفريقي.

ولعل الملاحظة التي جرى إثارتها بمقر جماعة العيون حول وجود أعلام أجنبية تربط بلدياتها ومدنها إتفاقيات شراكة وتوأمة مع جماعة العيون، قد لامست هوى في نفس دي ميستورا، وإنعكست عليه بالإيجاب بحكم تطور جماعة العيون وعصرنة خدماتها برئاسة مولاي حمدي ولد الرشيد وطريقة إشتغاله، وما ستقدمه من خبرات وتجارب في إتفاقيات التوأمة والمعالم المرفقية والتحتية التي يمكن إستنساخها وتبادلها من هنا أو هناك، مع البلديات الأوروبية والأمريكية وغيرها في ظل التواجد القنصلي والدبلوماسي، وبالموازاة مع الإشعاع التنموي الذي أصبحت تشكله مدينة العيون كدعامة جوهرية وترابية ودبلوماسية للمغرب في تعاطيه مع ملف الصحراء أمام منظمة الأمم المتحدة ولدى المجتمع الدولي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.