طه عبدة..حضور سياسي من نوع أخر
صحراء توذوس : السمارة
عكس رؤساء الجماعات السابقين، لا يزال طه عبدة الرئيس السابق للجديرية يبصم على حضوره النوعي والمتميز المعهود فيه، إلى جانب العامل حميد نعيمي وفاعلي المنظومة المحلية خلال كافة الأنشطة والتدشينات الرسمية والجمعوية التي ظل يشهدها إقليم السمارة منذ الإنتخابات الأخيرة لسنة 2021.
وهو الحضور المنتظم، الذي وصفه كثيرون من ساكنة السمارة والعيون، على أنه تعبير على المعدن السياسي للرجل وعنوان لروحه الرياضية، باعتبار أن المناصب ترُوح وتغدو، وأن “الكراسي” السياسية ليست غاية في حد ذاتها ولا تعبر عن الأشخاص وإنما عكس ذلك تماما.
ولعله الأمر الذي يجرى حاليا مع طه عبدة، الذي ظل في الحقيقة، يُعبر، عن صفته الرئاسية السابقة وكان يضفي عليها طبيعة شخصيته المرحة، ويلقي بعفويته الظريفة المعروفة تصريحاته ضمن اللقاءات المحلية والاجتماعات بحضور الوزراء والمسؤولين المنعقدة بكل من العيون والسمارة خلال السنوات الماضية.
وفي مراجعة لمختلف الأنشطة التي شهدتها السمارة المرحلة السابقة، ستتم ملاحظة غياب “عقدة الرئيس السابق” لدى طه عبده، بالانطلاق من عدة مؤشرات بينها حضوره لدورات جماعة الجديرية، ومختلف أنشطتها، لا سيما اللقاء الأول من نوعه الذي إحتضنه مركز جماعة الجديرية القروي السنة الماضية بمبادرة من رئيسها الحالي أبريه البشير، والذي شهد حضور رسمي وزان فضلا عن مشاركة رؤساء الجماعة الأسبقون.
وإلى جانب هذا، فإن حضور طه عبدة المنتظم والمميز للعديد من أنشطة السمارة وأحداثها السياسية، لا يندرج ضمن صفته الإنتخابية وعضويته داخل مجلس جماعة الجديرية فقط، وإنما وراء هذا الحضور اللافت صفة أخرى لا تقل أهمية باعتباره أحد شيوخ القبائل الصحراوية وحرصه الدائم على مشاطرة شيوخها كافة إجتماعاتهم وبلاغاتهم والإدلاء المتقدم والمؤثر بخصوص القضايا المحلية والوطنية بالسمارة والعيون خصوصا المتعلقة بملف الصحراء.
