300×250

يجب محاسبة منتخبي السمارة من هذه الزاوية…

0

صحراء توذوس : السمارة

شكلت جماعة السمارة أحد الأهداف الهامة لحزب الاستقلال منذ عودة الاقليم إلى جهة العيون سنة 2015، إلى النجاح في الظفر بها سنة2021 بفضل ميكانيزمات سياسية وإنتخابية وإعلامية محضة أدت إلى قيادة وتسيير المجلس البلدي كصيغة توافقية بما يتناسب مع صدارته داخل المشهد المحلي كونه محط الأضواء والأراء العامة للمواطنين المختلفة.

وأيضا موضوع الأصوات المُحللة في متابعة الحياة السياسية بالسمارة التي لا تحركها في الواقع البرامج والمنجزات، وإنما معتمدة في ديناميتها وضجيجها على زاوية معينة من منظور الفاعلين والأشخاص بالدرجة الأولى والانشغال دون شعور منا بالحديث عنهم والتوقع مدى التوزانات الواردة بينهم كرؤساء مجالس منتخبة وبرلمانيين في المحطات المقبلة.

وهو منزلق خطير السكوت عنه ليس حلا نظرا إلى ضرورة إنتباه الرأي العام السمراوي إلى هذه النقطة المحورية، بتحييد الأشخاص عن نقاشاته اليومية والإنصراف، ولو برهة، إلى زاوية أخرى من النقاش الموضوعي والبحث عن المنجز وتراكمات هؤلاء المنتخبين ونوعية الإضافات التي كانوا قد قاموا بها وحصيلة كل واحد منهم.

بل والسؤال عن أي فكرة أو ملف أو مشروع مجتمعي تبناه أحدهم، وكان يشكل فلسفته على مستوى تنزيله سواء كان إقتصادي أو تعليمي قد إستفادت منه السمارة ببشرها وحجرها، وإنعكس على العجلة التنموية الراكدة بالاقليم نتيجة الموقع النائي وتشتت الميزانيات والوحدات القروية التي يدفع المجال الحضري وحده فاتورة وجودها، بما يخلفه ذلك من تأخير وكبح لجماح التطوير في هذه المدينة التي يتغير كل شيء من حولها، من أجل أن لا يتغير شيء داخلها، بذلك الشكل المطلوب عند كل محطة أو منعطف سياسي خلال العهود الماضية.

أما حاليا ليس ضروريا محاسبة منتخبي السمارة من زاوية المنجزات والإضافات السالفة الذكر، وإنما سنكون ملزمين بمحاسبتهم من زاوية أخرى والمتعلقة بإمكانية إضاعة الفرصة التي سيبكونها مستقبلا، إن لم يتم إيجاد موطئ قدم، ولو ترافعيا، ضمن مبادرة المغرب الأطلسية والتفكير بإصدار بيان مشترك مُوقع من طرفهم حضوريا، وأمام وسائل الاعلام ومطالبتهم بتعجيل فتح معبر حدودي مع موريتانيا وإلتماس المؤسسات الوطنية والقنوات الرسمية بالتنسيق مع القيادة بنواكشوط وإقناعها أن معبر أمكالا أو الكلتة مع منطقة بير أم كرين، سيكون أكثر نفعا ومردودية على المنطقتين على غرار غيره من المعابر المتباعدة.

فإذا كانت موريتانيا قد إنخرطت في هذه المبادرة التي أعلنها الملك محمد السادس في خطاب المسيرة الخضراء الأخير، بتسهيل ولوج دول إفريقية بحريا عبر السواحل الأطلسية الواقعة بجهة الصحراء، فان موريتانيا أيضا مطالبة بالانخراط فيها بريا وبحسب الاستراتيجية المتخذة في تحويل الصحراء إلى همزة وصل إقليمية وإقتصادية بين أوروبا وإفريقيا بالانطلاق من سواحل طرفاية والداخلة حيث سيعتبر غياب السمارة أمر غير مقبول ضمن هذا التوجه المحدد والذي يعمل المغرب على تنزيله بجدية بالغة وبسرعة قصوى ملحوظة.

والدليل هو التحركات المغربية المتسارعة، ولقاء مراكش، وزيارة الوفد النيجري الأخيرة للرباط، فضلا عن حملة تحرير الملك العام البحري وقيام السلطات الأسبوع الماضي في هذا الظرفية تحديدا بإخلاء مواطنين وإتلاف عشرات الأكواخ المحاذية لعدد من النقاط الساحلية البحرية بجهة العيون، مما إعتبر مؤشر على درجة وحساسية هذه المبادرة الأطلسية بالنسبة إلى المغرب بغض النظر عن ظواهر الهجرة السرية والتهريب التي لم تكن وليدة اليوم وإنما كانت سابقا ويخوض المغرب ضدها جهود حثيثة تضاعفت بعد حصول التقارب مع إسبانيا التي أغرتها أفاق مبادرة الأطلسي وسيناريو الذهاب إلى تطوير موقفها حول نزاع الصحراء من التأييد إلى السيادة كما رجحت مصادر عديدة.

هذا الإغراء إتجاه المبادرة الأطلسية لم يشمل إسبانيا وحدها بل الدول الافريقية المعنية، وشركة موانئ أبوظبي وغيرها..بانتظار شموليته المنتظرة منتخبي السمارة من مسؤولية تاريخية وأخلاقية وإنكبابهم على مشاركته، ولو ترافعيا مرة ثانية، بالمطالبة في إنخراط الاقليم وإن نسبيا في هذا المشروع الدولي بافتتاح معبر حدودي مع موريتانيا لما سيسهله من إمكانية العبور بريا من وإلى دول غرب إفريقيا، ويجعل السمارة على الطريق بينها في الوصول إلى السواحل البحرية لجهة العيون خصوصا إقليم طرفاية في حال تدشين خط بحري سيربط هو الأخر مع الجزر الاسبانية.

وختاما، فإن المعبر الحدودي مع موريتانيا يعتبر هو الحل الوحيد والأوحد في القطع مع فرضية أن تنمية السمارة أمر ميؤوس منه، كما أنه الوصفة السحرية الوحيدة أمامنا في تحريك عجلة الإقليم الاقتصادية والاستثمارية، وفتحه أمام محيطه المجالي عن طريق إجتهاد منتخبي السمارة في هذه الزاوية والاستعانة بمجلس جهة العيون الملزم هو كذلك بإدراج نقطة المعبر الحدودي ضمن برامجه ومخططاته ووضعها نصب عينه في الترافع عنها من خلال دوراته المقبلة ومقدراته المالية وصدارته وكذا دبلوماسيته الجهوية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

− 1 = 1