300×250

شقير: إنجاز معبر جديد بالسمارة..رد غير مباشر على الإنفجارات التي شهدها الإقليم

0

صحراء توذوس : إدارة الموقع

على إثر النقاش الجاري، بخصوص إمكانية فتح معبر جديد بين المغرب وموريتانيا عبر إقليم السمارة، على ضوء المبادرة الأطلسية التي أطلقها الملك محمد السادس بغاية تسهيل ولوج دول الساحل إلى المحيط، وما لقيته الخطوة من إشادة دولية والتي ستتحول بفضلها جهة الصحراء إلى قطب إقتصادي وهمزة وصل بين القارة الأوروبية والإفريقية.

وفي هذا الصدد ربطت جريدة “صحراء توذوس” الإتصال مع الدكتور والباحث في العلوم السياسية محمد شقير، مؤكدا أن أهمية هذه المبادرة إستراتيجيا تنبني بالأساس على عدة مقومات سياسية وإقتصادية وجيوستراتيجية، فعلى المستوى السياسي تنبغي الإشارة إلى أن المبادرة تندرج في سياق كسب رهان إسترجاع المغرب لأقاليمه الصحراوية، حيث أن هناك إرادة في عدم حصر القضية في بعد نزاع ثنائي أو تنافس إقليمي.

بل تحويلها إلى رهان إقتصادي، يقول الدكتور شقير والذي سيُظهر أن هذه المنطقة الصحراوية بعدما وفرت لها سبل الإستقرار العسكري والأمني قد تتحول إلى منصة إقتصادية تربط بين دول الأطلسي سواء على الضفة الأوربية أو الأمريكية أو الافريقية، حيث يساهم مشروع ميناء الداخلة على غرار ميناء طنجة المتوسط إلى خلق حركية تجارية وتبادلية واسعة تتجاوز تلك التي تعرفها منطقة المتوسط.

كما أن الربط بين هذه المناطق الصحراوية ومشروع أنبوب الغاز النيجيري، في خط تقاطعي يضمن إنجاح المبادرة الأطلسية من خلال إستفادة عدة دول إفريقية بما فيها دول الساحل من هذه المبادرة وحصول هذه الدول على طاقة قد تساهم في تحسين الوضعية الإقتصادية من منتجات زراعية التي يمكن تصديرها، وفي نفس الوقت إستيراد منتجات تساهم في تنمية هذه الدول بما قد يساهم أيضا في تحصين إستقرارها السياسي والأمني.

ويضيف المتحدث، أن التركيز على الصعوبات السياسية والاقتصادية واللوجستيكية التي قد تواجه تنزيل هذه المبادرة الأطلسية التي تشمل دول تعاني من عدم الاستقرار السياسي والتهديدات الأمنية، بالإضافة إلى أن هناك دول ستحاول المناوءة لهذه المبادرة، بسبب عوامل سياسية كالجزائر، أو إقتصادية كالطوغو على سبيل المثال، بالإضافة إلى قوى إقليمية أو دولية ستسعى بدورها من خلف الستار إلى تعطيل سيرورتها، لذا يجب التركيز على الدور المحوري لموريتانيا في إنجاح هذه المبادرة بحكم موقعها الجيوستراتيجي وعلاقاتها الاقتصادية مع عدة دول بالمنطقة بما فيها دول الساحل.

وفي نفس السياق، يقول الدكتور والمحلل السياسي محمد شقير، إن معبر السمارة المرتقب مع موريتانيا، سيعتبر كمعبر ثان في إنفتاح الأقاليم الصحراوية المسترجعة على محيطها الوطني أو الاقليمي، فإذا كان معبر الكركرات قد ساهم في الرفع من الحركية التجارية مع موريتانيا ومن خلالها مع باقي الدول الافريقية، فهناك الآلاف من الشاحنات المغربية التي تمر من هذا المعبر يوميا محملة بكل المنتجات الموجهة إلى السوق الإفريقية، ولعل هذا ما دفع السلطات المغربية بعد التدخل ضد عناصر جبهة البوليساريو حينها إلى تجهيز هذا المعبر بكل المرافق الحيوية لتسهيل هذا العبور بين البلدين.

وعلى هذا الغرار، يخلص الدكتور شقير في تصريحه إلى جريدة “صحراء توذوس”، أن يعمل المغرب على إنجاز معبر السمارة لفك العزلة عن هذه المدينة النائية الموقع والتي توجد بشكل متواري ومحاولة إندماجها في الحركية الإقتصادية والتجارية للمنطقة خاصة بعدما إستهدفت مرتين من طرف قصف معادي.

وبحيث يمكن القول أن انجاز معبر تجاري جديد لمدينة السمارة، هو رد بشكل غير مباشر على هذا الإستهداف، وفي نفس الوقت فرصة في توظيف هذا المعبر لفتح السمارة على محيطها المجالي خاصة وأن ذلك يتزامن مع إطلاق المبادرة الأطلسية.

وبالتالي يمكن أن يشكل هذا المعبر بين أمكالة نواحي السمارة، وبير أم كرين الموريتانية، سيكون منافسا لمعبر الزويرات التي تريد السلطات الجزائرية إقامته مع موريتانيا حيث يمكن لهذا المعبر المرتقب أن يرفع من وتيرة التجارة مع هذا البلد الإفريقي وإقناعه بمشاركته في المبادرة خاصة بعدما سيشعر أرباب ورجال التجارة الموريتانيين بالمكاسب التي سيجنونها من التعامل من خلال هذا المعبر الذي يرتقب للسمارة أن تشهده في المستقبل القريب.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.