شريف من قلب السمارة لا تراجع عن ورش السكن والتنمية الشاملة
صحراء توذوس : السمارة
احتضنت مدينة السمارة، مساء اليوم الجمعة، أشغال الدورة العادية للمجلس الإقليمي لحزب الاستقلال، برئاسة عضو اللجنة التنفيذية للحزب، السيد مولاي حمدي ولد الرشيد. وشكل هذا اللقاء السياسي محطة محورية لعرض ومناقشة أبرز القضايا التنموية والاجتماعية التي تهم ساكنة الإقليم.
وفي كلمة افتتاحية، أكد رئيس المجلس الجماعي للسمارة، السيد مولاي إبراهيم الشريف، على الدينامية التنموية التي تعيشها المدينة، والتي قال إنها نتيجة تظافر جهود مختلف الفاعلين المحليين، وبدعم مباشر من السلطات الإدارية، وعلى رأسها والي جهة العيون الساقية الحمراء، السيد عبد السلام بيكرات، وعامل إقليم السمارة، السيد إبراهيم بوتوميلات.
وسلط الشريف الضوء على مشروع “السمارة بدون دور صفيح”، معتبراً إياه مكسباً اجتماعياً نوعياً أسهم في تحسين ظروف العيش لعدد كبير من الأسر، عبر توفير الرخص والتصاميم بشكل مجاني لفائدة الفئات ذات الدخل المحدود، في إطار رؤية شمولية تهدف إلى القضاء النهائي على السكن غير اللائق.
وفي السياق ذاته، أعلن رئيس المجلس عن قرب إطلاق برامج إسكانية جديدة موجهة لفائدة ساكنة منطقة الربيب 1979، في خطوة تروم الاستجابة لانتظارات هذه الفئة التي ظلت تعاني من أوضاع سكنية هشة لسنوات.
وأكد الشريف على أهمية التنسيق القائم مع ممثلي القبائل الصحراوية بالمدينة، لإجراء إحصاء دقيق للأسر التي تعاني من الهشاشة، تمهيداً لإدماجها في البرامج الاجتماعية المستقبلية، بما يضمن لها حقها في السكن اللائق والعيش الكريم.
وعلى مستوى البنية التحتية، أبرز الشريف انطلاق مجموعة من الأوراش الكبرى التي تشمل تأهيل الأحياء الحضرية وتعزيز التجهيزات العمومية، بما يتماشى مع التوسع العمراني والديمغرافي الذي تعرفه المدينة، ويؤهل السمارة لتصبح قطباً حضرياً رائداً في الجهة.
ورغم الإكراهات البنيوية، استعرض الشريف حصيلة منجزات جماعة السمارة، التي شملت تهيئة عدد من المؤسسات، وإنشاء ملاعب القرب والمسابح، فضلاً عن المساحات الخضراء والساحات العمومية، إلى جانب المبادرات الثقافية والاجتماعية والرياضية.
وفي ما يخص التشغيل، دعا الشريف إلى ضرورة وضع مخططات خاصة بالمناطق النائية، تستهدف إدماج الشباب من حاملي الشواهد العليا في سوق الشغل، مشدداً على أهمية تدخل الدولة لتعويض غياب الاستثمار الخاص القادر على امتصاص البطالة في الإقليم.
واختتم الشريف كلمته بتجديد الشكر للسلطات المحلية ومكونات حزب الاستقلال، مؤكداً التزام المجلس الجماعي بنهج القرب والتواصل، والاستمرار في تفعيل البرامج التنموية الكفيلة بالاستجابة لتطلعات الساكنة.
