هل تكون العيون الوجهة المقبلة لتنظيم الأبواب المفتوحة للأمن الوطني سنة 2026؟
صحراء توذوس : العيون
مع توالي نجاحات النسخ السابقة من تظاهرة الأبواب المفتوحة للأمن الوطني، التي نظمت بكل من الدار البيضاء، مراكش، طنجة، فاس، أكادير والجديدة، يُطرح اليوم سؤال جوهري: هل تكون مدينة العيون، كبرى حواضر الصحراء المغربية، الوجهة المقبلة لتنظيم نسخة سنة 2026؟
هذا التساؤل يكتسي وجاهة متزايدة بالنظر إلى ما تحمله مدينة العيون من رمزية وطنية باعتبارها عاصمة الأقاليم الجنوبية، ومركزاً محورياً في الاستراتيجية التنموية والأمنية للمملكة، حيث يشكّل احتضان هذه التظاهرة مناسبة لتعزيز مكانة المدينة ضمن الخريطة المؤسساتية الوطنية.
تنظيم الأبواب المفتوحة للأمن الوطني بالعيون، إذا ما تم، سيكون أكثر من مجرد تظاهرة تواصلية، بل سيتحول إلى رسالة قوية في اتجاه تكريس الجهوية المتقدمة، وتوسيع نطاق إشراك مختلف جهات المملكة في الدينامية الأمنية، بما يكرّس العدالة المجالية ويدعم ثقة المواطن في مؤسساته.
كما أن اختيار مدينة العيون سيتناغم مع مرتكزات النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية، الذي أطلقه صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، والذي يجعل من الأمن عنصراً بنيوياً في معادلة التنمية، عبر ربط الاستقرار بالمواطنة، والانفتاح بالمقاربة التشاركية.
وتُعد الأبواب المفتوحة للأمن الوطني محطة سنوية تتيح للمواطنين، خصوصاً الشباب، التعرف عن كثب على مختلف وحدات الأمن الوطني، أدوارها، تجهيزاتها وتطور مهامها في ظل تحديات العصر، كما تُسهم في ترسيخ ثقافة الشرطة المواطنة، وتقوية العلاقة بين المواطنين وجهاز الأمن كرافعة للثقة والديمقراطية.
وفي ظل التوجيهات الملكية السامية التي تؤكد باستمرار على ضرورة تنمية الأقاليم الجنوبية وربط الأمن بالتنمية، يُصبح من الطبيعي التساؤل عن مدى استعداد المديرية العامة للأمن الوطني لبرمجة نسخة 2026 من هذه التظاهرة بمدينة العيون، في أفق مزيد من إشراك الجهات في المبادرات الوطنية الكبرى.
فهل تكون العيون، بالفعل، محطة الدورة السابعة؟ الأيام المقبلة كفيلة بالإجابة عن هذا السؤال.
