موريتانيا تصادق رسميًا على معبر دولي جديد يربطها بالمغرب عبر السمارة
صحراء توذوس : السمارة
في تطور نوعي ينسجم مع الدينامية التي يشهدها المحور المغربي-الإفريقي، أعلنت السلطات الموريتانية، بشكل رسمي، عن مصادقتها على فتح معبر بري دولي جديد يربط المملكة المغربية بالجمهورية الإسلامية الموريتانية، عبر إقليم السمارة، مرورًا بجماعة أمكالة، في اتجاه منطقة بئر أم كرين، على امتداد مسافة تقدر بـ53 كيلومترًا.
ويأتي هذا المعبر الجديد، الذي طالما دعت إليه جريدة “صحراء توذوس” منذ سنوات عبر سلسلة مقالات وتحليلات ومقابلات ميدانية، ليؤكد وجاهة الرؤية التي تعتبر السمارة مركز ثقل محوريًا في استراتيجية الربط القاري جنوب-جنوب، ويكرّس من موقعها الجغرافي كبوابة مستقبلية نحو عمق الساحل والصحراء.
وقد أعطيت الانطلاقة الرسمية للأشغال المرافقة لهذا المشروع الاستراتيجي، عبر الشروع في تهيئة محطة طرقية متكاملة بجماعة أمكالة تشمل مرافق للاستراحة، بنية صحية ومسجد، في إطار تصور مندمج يراهن على تطوير البنيات التحتية الداعمة للحركة التجارية واللوجستيكية.
حيث أشرف عامل إقليم السمارة، السيد إبراهيم بوتوميلات، إلى جانب منتخبين محليين وشخصيات مدنية وعسكرية، في وقت سابق على وضع حجر الأساس لأول محطة استراحة على المحور الطرقي المؤدي إلى الحدود الموريتانية، في مؤشر واضح على الإرادة الإقليمية والمحلية المواكبة لهذا التحول الهيكلي.
ويكتسي هذا المعبر أهمية بالغة تتجاوز البعد الترابي، إذ يُنتظر أن يُدمج المنطقة العازلة ضمن منطق الاستثمار التنموي، انسجامًا مع المبادرة الملكية الهادفة إلى جعل المغرب منصة إقليمية تربط إفريقيا بالمحيط الأطلسي، وتخدم أهداف الاندماج القاري وتيسير انسياب السلع والخدمات والفرص.
إن المعبر الحدودي “السمارة – أمكالة – بئر أم كرين” يشكل، دون شك، حلقة مفصلية ضمن معادلة السيادة والتنمية، حيث يعزز من الحضور السيادي المغربي على امتداد مجاله الترابي والحدودي، ويفتح آفاقًا استراتيجية لتكريس السمارة كفاعل جغرافي جديد ضمن منظومة الربط الإفريقي.
