القاسم الانتخابي وأكبر البقايا يرسمان حسابات المنافسة على مقعدي السمارة
صحراء توذوس : السمارة
تدخل دائرة السمارة غمار الانتخابات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر 2026، وسط منافسة بين 13 لائحة انتخابية على مقعدين بمجلس النواب، في سباق تتداخل فيه حسابات الأصوات والقاسم الانتخابي وأكبر البقايا، وسط ترقب لما ستفرزه صناديق الاقتراع.
وحسب معطيات خاصة توصلت بها جريدة «صحراء توذوس»، يناهز عدد الناخبين المسجلين بالدائرة الانتخابية للسمارة خلال الاستحقاق الحالي 26 ألفاً و500 ناخب، وهو ما يضع القاسم الانتخابي، وفق احتساب تقريبي وبالنظر إلى تخصيص مقعدين للدائرة، في حدود 13 ألفاً و250.
ولا يعني هذا الرقم أن اللائحة مطالبة بالحصول على 13 ألفاً و250 صوتاً حتى تضمن مقعداً برلمانياً، إذ يمثل القاسم أساساً حسابياً لتوزيع المقاعد، فيما تدخل قاعدة أكبر البقايا في حسم المقاعد التي لا يتم إسنادها مباشرة بواسطة القاسم، ما يجعل حجم الأصوات التي تحصل عليها كل لائحة وموقعها مقارنة بمنافسيها عاملاً أساسياً في النتيجة.
وتستحضر هذه المعادلة تجربة تشريعيات 8 شتنبر 2021، التي عرفت بدورها تنافس 13 لائحة على مقعدي دائرة السمارة، حيث تصدر حزب الاستقلال النتائج بحوالي 7 آلاف و676 صوتاً، فيما حل حزب الأصالة والمعاصرة ثانياً بحوالي 3 آلاف و771 صوتاً، ليحصل الحزبان على المقعدين المخصصين للدائرة.
وتكشف نتائج الاستحقاق السابق أن بلوغ القاسم الانتخابي كاملاً ليس بالضرورة شرطاً عملياً للفوز، وأن توزيع الأصوات بين اللوائح وأكبر البقايا يمكن أن يلعبا دوراً حاسماً في تحديد هوية الفائزين، خصوصاً في دائرة انتخابية لا تتوفر سوى على مقعدين.
ومع تكرار معادلة 13 لائحة مقابل مقعدين في تشريعيات 2026، تبدو المنافسة بالسمارة مفتوحة على عدة احتمالات، خاصة أن تشتت الأصوات بين عدد كبير من اللوائح قد يجعل حتى الفوارق المحدودة ذات تأثير مباشر على الترتيب النهائي.
وبناء على العدد التقريبي للمسجلين الذي حصلت عليه «صحراء توذوس»، فإن قراءة رقم 13 ألفاً و250 ينبغي أن تتم باعتباره قاسماً انتخابياً حسابياً، وليس «عتبة» يتعين على المرشح بلوغها، إذ قد يُحسم المقعد بعدد أقل من الأصوات وفق النتائج النهائية وكيفية توزيعها.
وبين أرقام 2021 وحسابات 2026، تبقى نسبة المشاركة وتوزيع أصوات الناخبين بين اللوائح الـ13 من أبرز مفاتيح معركة المقعدين، فيما سيكون لصناديق الاقتراع يوم 23 شتنبر الكلمة الفصل في تحديد ممثلي دائرة السمارة داخل مجلس النواب.
