خاص..توقيع اتفاقية توأمة بين مدينتي السمارة وبازس الفرنسية (صور)
صحراء توذوس : محمدسالم نذير
في سابقة من نوعها قام خلال الأسبوع الجاري وفد من منتخبي مدينة السمارة بزيارة نوعية إلى مدينة بوردو الفرنسية لأجل إبرام مشروع اتفاقية توأمة بين مدينة بازس الفرنسية وجماعة السمارة الحضرية حيث تشكل الوفد الهام من منتخبي عاصمة الأقاليم الجنوبية ترأسه سيدي محمد الجماني رئيس المجلس الجماعي للسمارة، إلى جانب العضوين بذات المجلس محمد لخريف والعماري محمد فاضل، بالاضافة إلى الإطار بجماعة السمارة البشير البوداني.

وقد حضر حفل توقيع إتفاقية التوأمة غير المسبوقة، السيد شكيب بنموسى سفير المملكة المغربية بالجمهورية الفرنسية، وقد تخلل اللقاء بالاجتماع مع عدد من المسؤولين بالمدينة الفرنسية حيث تم تدارس عديد النقاط الهامة والتي تروم إلى إكتساب التجارب الدولية في إطار التعاون اللامركزي وبمجال تدبير الشأن العام والمحلي والاستفادة من البرامج والمخططات التنموية بفرنسا الاقتصادية منها والاجتماعية والسياحية والثقافية وكذا تعزيز التقارب بين المدينتين بازس والسمارة.

وحسب كثير من المراقبين والمتتبعين، فإن إتفاقية التوأمة الموقعة بين مدينة السمارة وبازس الفرنسية تدخل في إطار الدبلوماسية الموازية ومن شأنها تسليط الضوء بشكل قوي على الأوراش التنموية التي تعرفها مدن الجنوب والسمارة بالخصوص، وحجم الإستقرار والسلم الذي تنعم به, وستسهم كذلك في نقل صورة إيجابية إلى الأوساط الفرنسية عن الأقاليم الجنوبية ومدى التطور والتقدم الذي تعيشه.

وحري بالذكر، أن اتفاقية التوأمة المذكورة جاءت بفضل جهود المجلس الجماعي للسمارة ورؤيته المتبصرة، وكذلك بالتعاون مع مؤسسة “فرنسا-المغرب سلم وتنمية مستدامة” التي أبصرت النور قبل عامين ونييف بمدينة العيون ويقع مقرها الرئيسي ببوردو الفرنسية، وتسعى هذه المؤسسة إلى تعزيز التعاون الإقتصادي والاجتماعي بين الفعاليات والمقاولات الفرنسية والمغربية في الميادين الإقتصادية والإجتماعية والثقافية بالأقاليم الصحراوية.

ويذكر أن وفد يمثل مؤسسة “فرنسا-المغرب سلم وتنمية مستدامة”، قام نهاية شهر فبراير الماضي بزيارة ميدانية إلى مدينة السمارة كان هدفها الاطلاع على حجم الاستقرار بالمنطقة، ومجموعة الأوراش ومشاريع الاقتصاد الاجتماعي المندرجة ضمن عمل وكالة الإنعاش والتنمية الاقتصادية والاجتماعية لأقاليم الجنوب، حيث تكللت الزيارة حينها بنقاش ثري ومستفيض تم خلاله تقديم وعود ببناء شراكات بالمستقبل ذات أهداف اقتصادية وتنموية بالسمارة.
