الملك يدعو لتفعيل مضامين الجهوية المتقدمة على أرض الواقع لتنمية كل الجهات

0

صحراء توذوس السمارة 

دعا الملك محمد السادس المشاركين في المناظرة الوطنية للجهوية المتقدمة المنعقدة بأكادير بداية من يومه الجمعة إلى التطبيق الفعلي لمختلف مضامين الجهوية المتقدمة من أجل تجسيدها على أرض الواقع من خلال اعتماد نموذج تنموي شامل يستجيب لخصوصيات كل جهة على حدة، وبلورتها على شكل أوراش مهيكلة ومتعددة تكون في خدمة المواطنين وتستجيب لانتظارات وتطلعات سكان هذه الجهات. 

وأكد الملك في رسالته السامية التي تكلف بتلاوتها وزير الداخلية “عبد الوافي لفتيت” أن تنزيل الجهوية المتقدمة يجب أن يتم وفقا لسياسة عمومية مبنية على البعد الجهوي وعلى اقتصاد ناجع وقوي، يهدف إلى خلق النمو، وتوفير فرص الشغل، وتحقيق العدالة الاجتماعية، مشددا على رفع نجاعة السياسات والبرامج والمشاريع على المستوى الجهوي، لضمان استفادة المستهدفين الفعليين منها.

وحث الملك على ضرورة تعزيز الجهد الاستثماري العمومي وإثرائه “بالانفتاح على القطاع الخاص، واتخاذ التدابير اللازمة لتمكين المبادرات الاستثمارية الخاصة من المعلومات المتعلقة بفرص الاستثمار التي يوفرها الفضاء الترابي الجهوي، خصوصا ما يرتبط منها بالرصيد العقاري والتهيئة الترابية والمجالات التنموية، التي تشكل أولويات بالنسبة للجهة”.

وأشار الملك في ذات الرسالة، إلى أن تطبيق هذا الأمر رهين بوجود سياسة جهوية واضحة وقابلة للتنفيذ، في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية، مضيفا أنه “حرص منذ البداية على تجسيد هذا النهج على أرض الواقع، انطلاقا من أقاليمنا الصحراوية المسترجعة، وذلك باعتماد نموذج تنموي شامل يستجيب لخصوصيتها، قوامه أوراش مهيكلة ومتعددة، في خدمة انتظارات وتطلعات سكان هذه الجهات”.

ودعا الملك رؤساء الجماعات الترابية والمصالح اللاممركزة والمؤسسات العمومية، إلى تعبئة جميع مواردها البشرية والمالية واللوجستيكية، لتوفير خدمات عمومية تستجيب لشروط النجاعة والإنصاف في تغطية التراب الوطني، وزاد مؤكدا أنه “ومهما يكن تقدمنا في تفعيل ورش الجهوية المتقدمة، فسيظل دون المستوى المطلوب، ما لم ندعمه بمجموعة من الإجراءات الضرورية المواكبة التي تسمح بالرفع من فعالية ممارسة الجهات لمختلف اختصاصاتها”.

وذكر الملك المشاركين بضرورة إيلاء أهمية خاصة لتقوية التعاون اللامركزي الدولي، المواكب لورش الجهوية المتقدمة، وخلق شراكات استراتيجية جديدة، تتماشى مع طموحات الدبلوماسية المغربية في بعدها الإفريقي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

16 − 9 =