وزير الداخلية لفتيت يحذر أعوان السلطة من تلغيم السجل الاجتماعي
صحراء توذوس : السمارة
قررت وزارة الداخلية إحاطة السجل الاجتماعي الموحد بكل الضمانات التي أقرتها في مشروع قانونها الذي عرضته بالمجلس الحكومي، عبر إبعاد شبح تدخل بعض أعوان السلطة قصد تلغيم لوائح المستفيدين من الدعم الاجتماعي، كما حصل حين استفاد ميسورون وأغنياء من بطائق “راميد” للعلاج والاستشفاء المجاني، حصلوا عليها بطرق ملتوية وبدعم بعض أعوان السلطة، الذي وضعوا هؤلاء الأغنياء في خانة الفقراء على حساب الملايين الذين ظلوا خارج التغطية الصحية، واستفادة أبناء أغنياء من الدعم المدرسي بشقيه “تيسير” و”مليون محفظة” فيما حرم منه المهمشون وانقطعوا عن الدراسة، حسب المجلس الأعلى للحسابات.
وقالت مصادر “الصباح” إن عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، حذر أعوان السلطة من التلاعب أثناء تقديم معطيات نظام السجل الاجتماعي، لأن ذلك سيكون محط ملاحقة قضائية لكل من يسعى إلى تلغيم اللوائح الأولى بغير مستحقيها، إذ ستخضع للتدقيق والمراقبة من قبل المصالح الأمنية المختصة عبر الحاسوب، وبمقارنة كل المعلومات المقدمة في السجلات.
كما حذر الوزير لفتيت، تضيف المصادر، المنتخبين المحليين في مجالس الأقاليم والعمالات والجهات والبلديات، من مغبة استغلال تسجيل المستحقين للدعم العمومي، كما حصل أخيرا بالنسبة إلى الطلبة الذين وزعت عليهم المنح الجامعية وبرامج “راميد” و”مليون محفظة” والتلاعب في اللوائح لأجل تحصيل وعد بنيل الأصوات الانتخابية لمن ساعد على تقديم تلك الخدمات، وذلك في مختلف أنواع النزال الديمقراطي التي ستجري لأول مرة بالمغرب طيلة سنة كاملة في 2021، ويهم انتخابات كافة المجالس الترابية، والمأجورين والغرف المهنية ثم البرلمان.
وقدم وزير الداخلية مشروع قانون يتعلق باستهداف المستفيدين من برامج الدعم الاجتماعي وإحداث الوكالة الوطنية للسجلات بالمجلس الحكومي وحصلت “الصباح” على نسخة منه، ويهدف إلى إحداث سجل وطني رقمي تحت اسم “السجل الوطني للسكان” تتم في إطاره معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي للمغاربة والمقيمين داخل التراب الوطني، بطريقة إلكترونية عبر رقم يطلق عليه “المعرف المدني والاجتماعي الرقمي” الذي سيصبح الرقم الرسمي للمواطنين يستعملونه في الإدارات العمومية، واعتماد الهيأة الوسيطة لتقديم خدمات التحقق من صدقية المعطيات المقدمة من قبل الوكالة الوطنية للسجلات، والإدارات العمومية والجماعات الترابية، وتنقيط الأسر بمنح قيمة عددية لكل أسرة مستفيدة في السجل الاجتماعي، تحتسب بناء على المعطيات المرتبطة بظروفها الاجتماعية والاقتصادية
