السمارة:مسجد تاريخي ومعلم أثري طاله الإهمال والنسيان بناه الشيخ ماء العينين نهاية القرن التاسع عشر

0

صحراء توذوس : السمارة

مسجد تاريخي ومعلم أثري طاله الإهمال والنسيان بناه الشيخ ماء العينين نهاية القرن التاسع عشر بعيد إتمام بناء القصبة أو الزاوية، والآن هو ذو طبيعة متردية بسبب العوامل الطبيعية والتصدع الحراري وأيضا غياب أي مبادرة من الجهات الوصية أو أي محاولة من محاولات التدخل الحفاظي ذو الطبيعة الترميمية وحالته اليوم كما هو معلوم عبارة عن ملجأ وماوى للمتشردين كما أن بعض عناصر الجيش والعسكريين يقومون بارساء دراجاتهم النارية والهوائية بالمكان، عموما المعلم أصبح مهملا وهذا ما عبرنا من خلاله في عدة مناسبات.

يحتل هذا المسجد الواجهة الشرقية للقصبة، ويعاني من تصدع كبير في بنياته المعمارية المتبقية وهذا راجع إلى عدم الإهتمام بالترميم القابل للسقوط أضف إلى ذلك الحرارة المفرطة في المنطقة خلال فصل الصيف والبرودة القاسية خلال فصل الشتاء، ومع تكرار ذلك وتعاقبه على البناية تبدأ أجزاءها بالإنهيار ونلتمس في هذا الصدد من الجهات المسؤولة القيام بعمليات الترميم العاجل من أجل الحفاظ على مميزات هذه الزاوية، أما عن المسجد فقد تهدم عدد كبير من سواريه وجزء من الأروقة ولم يبقى منها إلا ركام من الأحجار والتراب ويرجع بناء المسجد إلى نفس فترة بناء القصبة، أي سنة 1898-1902م، ويبرز تصميمه نفس الخصائص المعروفة في باقي المساجد بشمال افريقيا ولا يختلف عنها إلا في المحراب أي أن مسجد الزاوية مقتبس من زخرفة المساجد العربية او بالأحرى هندسة وتصميم مباني شمال وغرب افريقيا ذات التأثير المشرقي، أن الشيخ ماء العينين تأثر بتصميم القصبات والزوايا المغربية خصوصا مراكش وتارودانت، وبخصوص محراب المسجد فيتميز بشكله النصف دائري العريض والعميق في نفس الوقت، وذلك لاستقبال المنبر ولعب دور المحراب معها.

وعموما فالبناية تمتد على مساحة تقارب 97968 متر مربع مقسمة إلى جزئين: بيت الصلاة والصحن، فالأول تتوزع مساحته إلى ثلاث ملاطات موازية لحائط الزاوية.

والمسجد رغم تصدع أطرافه لازال محتفظا بجل مكونات تصميمه الأول، وبخصوص ما سجلت الجمعية في عدة تدخلات حفاظية عدم استجابة السلطات والقطاع الوصي في أي موضوع من مواضيع الإهمال التي تعرفه العديد من المعالم الأثرية بالسمارة وميزانيات الترميم التي تعتمدها الوزارة لم تستفد منها مدينة السمارة التي تعتبر ذاكرة تاريخية وحاضرة علمية بالصحراء.

بقلم : سعيد عبيد

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

2 + 2 =