300×250

الأمن بمدينة السمارة في زمن كورونا (فيديو)

0

صحراء توذوس : السمارة

من خلال تفاعلها مع الأحداث والمجريات بالأقاليم الجنوبية للمغرب إرتأت جريدة “صحراء توذوس” إعادة نشر مقطع فيديو جرى بثه السنة الماضية حول جهود مديرية حموشي على المستوى الوطني والجهوي خصوصا بمدينة السمارة في زمن كورونا، وما أبانت عنه العناصر الأمنية التابعة إلى ولاية أمن العيون وطريقة الاشتغال الاحترافية، في ترسيخ القانون، وسلامة وإستقرار المواطنين، باعتبار الجانب الأمني رافعة حقيقية في تدعيم مسلسل التنمية الذي تشهده الصحراء خلال السنوات الأخيرة.

ولأن الأمن، يعني التنمية، والعكس صحيح، فإنه يعتبر أحد مقومات الحياة البشرية، وفاتح شهية الاستثمارات، والمشاريع الاقتصادية والخدماتية والمهنية، وكذلك ضرورة في ممارسة الديمقراطية السياسية والحزبية والانتخابية، وغيرها من الجوانب التي بذلت العناصر الأمنية خلالها جهود مضية بالسمارة لا سيما في زمن جائحة كورونا من تكثيف الأبحاث والتحقيقات، والقضاء على النقط السوداء، والبؤر الاجرامية، أمام تعاون الساكنة المحلية، وتعلقها المواطناتي مع المنظومة الأمنية ككل باعتبارها السر والضامن للاستقرار والتنمية.

وكانت المصالح الأمنية بمدينة السمارة في زمن كورونا برئاسة لوعزة الغربي، قد بذلت تضحيات يجب أن لا ننساها عبر تشكيلاتها المتنوعة من وحدات الشرطة القضائية، وقوات الأمن العمومي، والقوات المساعدة، ودورها في السهر على صيانة النظام العام، والتصدي للعناصر والأعمال التخريبية، وأيضا الحرص على السلامة العمومية والجسدية للمواطنين، وحماية المؤسسات، والجماعات الترابية، والادارات العمومية، وكذا الاستباقية، في منع حدوث الجريمة ومعالجة المشاكل العرضية التي تحصل بين المواطنين والسائقين في الطرقات، والسعي إلى تأمين الأسواق والمرافق، والفضاءات التعليمية، والجامعية، وحماية محيطها، والأجواء الدراسية للتلاميذ، والطلبة.

وبين الأسباب التي أسهمت في نجاح المقاربة الأمنية بمدينة السمارة هو أنها من المدن على الصعيد الوطني، الخالية تقريبا من ظاهرة “التشرميل” و”الكريساج”، كما أن السواد الاعظم من ساكنتها ليس لديهم سوابق عدلية خطيرة، أو دوافع إجرامية بطبيعتهم، وهذا راجع إلى أسباب عديدة وخصوصية، في ظل سياسة القرب والتواصل العصرية التي تنهجها العناصر الأمنية في التعامل مع المواطنين ومنتخبيهم وأعيان وشيوخ القبائل الصحراوية، بما يتماشى والقوانين المعمول بها، وخصوصية مدينة السمارة والمنطقة بصفة عامة.

والأكيد أن سبب نجاح المقاربة الأمنية المعتمدة بالسمارة، في زمن كورونا يعود إلى فعالية وطاقة العناصر الأمنية وذلك ضمن المعرفة الشمولية والدقيقة للسيد والي ولاية أمن العيون، الدكتور حسن أبو الذهب وإلمامه بجزئيات وتفاصيل الحياة اليومية لساكنة الأقاليم الجنوبية، والاحترام المتبادل بينه وبين منتخبيها وأعيانها والوجهاء والاعلاميين والمجتمع المدني.

وبرأي الكثير من المراقبين للشأن السياسي والمحلي بالجهات الجنوبية، فإن السمارة تعد من بين المدن المستفيدة من النموذج الحداثي الذي يعمل المدير العام للأمن الوطني، ومراقبة التراب الوطني، على تنزيله على مستوى الصعيد الوطني، وهو ما سينعكس مستقبلا على السمارة من خلال المرفق العام الشرطي ودوره في مواكبة هذه التنمية المرتقبة، وتلبية الطلب المتزايد على الخدمات الأمنية، وإستصدار الوثائق التعريفية وبطائق الإقامة، وباقي الشواهد والوثائق الإدارية بمختلف أحياء ونواحي السمارة، وما بها من بنيات أمنية ترابية، وموارد بشرية مؤهلة ووسائل ومعدات لوجيستيكية أخرى.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.