300×250

مسودة أمريكية جديدة تعيد رسم خريطة حل نزاع الصحراء

0

صحراء توذوس : السمارة

حصلت جريدة “صحراء توذوس” على مسودة أولية لمشروع قرار، تحمل تسمية “النسخة صفر”، وزعتها بعثة الولايات المتحدة الأمريكية على أعضاء مجلس الأمن الدولي، تتعلق بقضية الصحراء المغربية وتمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة (المينورسو) التي تنتهي ولايتها الحالية في 31 أكتوبر الجاري.

وتتضمن المسودة الجديدة تغييرات جوهرية مقارنة بالقرارات السابقة للمجلس، سواء على مستوى مدة تمديد ولاية البعثة الأممية أو في طريقة توصيف مقترح الحكم الذاتي المغربي، مع الإشارة إلى الدور الذي لعبته الإدارة الأمريكية السابقة بقيادة الرئيس دونالد ترامب في دعم مسار التسوية.

وتشير ديباجة المشروع إلى أن مجلس الأمن يستذكر ويؤكد جميع قراراته السابقة المتعلقة بالصحراء المغربية، ويعرب عن دعم كامل للأمين العام للأمم المتحدة ولمبعوثه الشخصي ستيفان دي ميستورا في جهودهما لدفع العملية السياسية قدماً، من خلال مواصلة المشاورات مع المغرب، وجبهة البوليساريو، والجزائر، وموريتانيا، بهدف البناء على ما تحقق من تقدم سابق.

وتؤكد المسودة على التزام المجلس بمساعدة الأطراف على التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم، متماشٍ مع مبادئ ميثاق الأمم المتحدة، مع التشديد على ضرورة إنهاء النزاع المستمر منذ نحو خمسة عقود، والإقرار بالدور الحيوي لبعثة المينورسو في دعم المبعوث الشخصي للوصول إلى تسوية مرضية لجميع الأطراف.

كما تبرز الوثيقة الدعم الذي أعربت عنه عدة دول أعضاء تجاه مقترح الحكم الذاتي المغربي لعام 2007، معتبرة إياه جاداً وموثوقاً وواقعياً، وموضحة أنه يشكل الأساس الأكثر مصداقية لحل عادل ودائم للنزاع.

وتكشف المسودة عن توجه جديد في لغة الصياغة السياسية، مؤكدة أن الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية هو الحل الأكثر قابلية للتطبيق، مع الترحيب بما أسهمت به إدارة الرئيس ترامب في دعم مسار التسوية.

ودعت الوثيقة إلى الانخراط الفوري في مناقشات على أساس مقترح الحكم الذاتي المغربي كإطار وحيد للتفاوض، مشيدة باستعداد الولايات المتحدة لاستضافة مفاوضات جديدة لدعم المبعوث الشخصي، من أجل التوصل إلى حل طويل الأمد للصراع في الصحراء المغربية والمنطقة المغاربية.

وفي ما يتعلق بولاية بعثة المينورسو، تقترح المسودة تمديدها لمدة ثلاثة أشهر فقط حتى 31 يناير 2026، وهو تعديل بارز مقارنة بالتمديدات السابقة التي كانت تصل عادة إلى سنة كاملة، ما يربط بشكل مباشر عمل البعثة بتطور المفاوضات السياسية.

كما دعت المسودة الدول الأعضاء إلى تقديم الدعم اللازم للمفاوضات ولجهود المبعوث الشخصي، مطالبة الأمين العام بتقديم إحاطات منتظمة لمجلس الأمن حول مستجدات الملف، بما في ذلك إحاطة خلال ستة أسابيع من تجديد الولاية وأخرى قبل انتهائها، مع توصيات واضحة بشأن مستقبل البعثة، بما في ذلك إمكانية تحويل مهامها أو إنهائها بناءً على نتائج المفاوضات.

وتخضع هذه المسودة الآن لـ مشاورات معمقة بين أعضاء مجلس الأمن خلال الأيام المقبلة، تمهيداً للتصويت على الصيغة النهائية المتوقعة في 31 أكتوبر، فيما يُنتظر أن تبدي الجزائر وجبهة البوليساريو ودول أخرى مواقفها حيال تعديلات المسودة، خصوصاً فيما يتعلق بتوصيف الحكم الذاتي المغربي ومدة الولاية القصيرة للبعثة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.