مقال رأي : حمدي ولد الرشيد

0

صحراء توذوس بقلم : محمد فاضل البيلال 

كثرت في الآونة الأخيرة منشورات تتحدث عن عمدة مدينة العيون خاصة المنشأ و الأصل و الماضي و لست هنا بصدد البحث عن أصل عائلة أهل الرشيد الأصل الذي لا يخفى على امتداد الرقعة الجغرافية البيظانية الممتدة من واد نون إلى أعمق نقطة ممكنة بموريتانيا
و لكن ما أثارني هو فرضية ان ولد الرشيد ولد لعائلة فقيرة و على افتراض ان هذه الفرضية صحيحة فهي ليست سبة في حقه بقدر ما هي مدعاة للفخر فهناك نماذج في الحياة اثبتوا أنهم عظماء و هم الأجدر بالريادة حيث استطاعوا ان يتركوا في التاريخ بصمة بأسمائهم و أعمالهم لأنهم بنوا مجدهم بأيديهم و بأنفسهم و علمونا ان الإنسان لا يختار مكان ولادته و لا لون جلده ولا حتى مكانته في المجتمع و لكن يمكن لكل انسان ان ينسج مستقبله بحكمة و ذكاء و إصرار حتى يحوز الفخر و المجد و الرفعة بين أقرانه فالتاريخ البعيد و القريب مليء بهذه النماذج ف جون جاك روسو أعظم فلاسفة القرن الثامن عشر ولد لعائلة معوزة و ابوه كان عامل ساعات و لولا ديسلفا رئيس البرازيل ترك المدرسة على سن الثانية عشر ليصبح ماسح احذية و هارلند دافيد ساندرز مؤسس سلسلة مطاعم كنتاكي كان ابن عامل منجم و في التاريخ القريب جدا كانت انجيلا مركل التي احتلت الصدارة في قائمة اقوي امرأة في العالم خمس سنوات على التوالي حسب تصنيف مجلة فورن بوليسي كانت تشتغل نادلة في حانة ليلية لتمول دراستها بجامعة كارل ماركس في المانيا الشرقية بل و حتى دونلد ترمب رئيس امريكا الحالي كانت وظيفته الاولى تحصيل الايجارات و كان يساعد اخيه في جمع الزجاجات من القمامة لبيعها
و عليه فأن حمدي ولد الرشيد و منذ بداية مشواره السياسي التزم الصدق بحيث لم يقطع وعد الا نفذه و كان صريحا مع المواطنين حتى حاز احترامهم و حبهم و مدينة العيون تزخر بمنجزات تشهد له بالكفاءة كفاءة التسيير و التخطيط و التدبير

صحيح أن من يولد فى هذه الدنيا لا يختار مكان ولادته، أو عائلته التى يحب أن يولد فيها، غنية أم فقيرة، أرستقراطية أم ريفية، ولا يختار البلاد التى يعيش فيها، لكن ما يستطيع تحقيقه هو العامل الشخصي للفرد، ومدى عزيمته ليحقق نجاحاً فى حياته، لم يتمكن من تحقيقه أقرانه الآخرون، الذين ولدوا فى ذات البيئة أو بيئة أفضل منه.
محمد فاضل بيلال

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

68 − 62 =