بين المسؤوليةوالخذلان…موقع الفرسية والتخريب

0

صحراء توذوس مراسلة

الفارسية او الفرسية للاسم معنى وقصة مشوقة سيأتي يوم لتروى، فهي منطقة على بعد حوالي 270 كلم شمال شرقي السمارة ، تمتاز بملاجئ صخرية او مغارات قد يكون السابقون اتخدوها مساكن . ولبعد المكان ووعورة المسالك اضافة للحرارة المفرطة قد لاينجدب لهذا الموقع الاثري هواة النقوش حسب تعبير باحث اجنبي زار المكان سنة 2008. هذه المغارات والكهوف التي تحوي مجموعة فريدة من اللوحات والرسوم الفنية والتي لايفصلها الا بعد أمتار عن بئر الفرسية. في حين لايبعد عنها بكثير موقع اخر وهو الضميري البيض والضميري الغردگ هذان الاخران يمتازان برسومات ذات جمالية فنية.
فموقع لغشيوات وموقع الفرسية يعتبران من المواقع الأكثر أهمية بالنسبة للباحثين حيث يمكنهم من معرفة التأريخ لتلك النقوش والرسوم الصباغية. فكلاهما يمتاز بنقوش وكتابة تضم جمل للامازيغية الليبية. بينما يزيد الاخير مواد عضوية لتلك الرسوم الصباغية، هذان العاملان قد يساعدنا على معرفة تاريخ سكان المنطقة ونمط عيشهم في تلك الحقبة
رغم تواجد الفرسية على حافة لحمادة وبعدها عن السمارة وعن عيون حماة الآثار، تبقى نقطة تقاطع لمجموعة من الاتجاهات فحرارتها المفرطة لم تشفع لرسوماتها من التخريب. وما تواجد البئر الا لتكون نقطة تمركز للرعاة والعابرين وصائدي النيازك والكنوز ولا يمكن للمرء معرفة الصالح من الطالح او المعمر من المخرب والمدمر. حيث كان للجهلة رأي آخر ونظرة أخرى وطالت أياديهم المخربة تلك الرسوم في محاولة منهم تغيير وطمس الهوية الأصلية له، وما الرمز الموجود في الصورة الا دليل قاطع على تعصب البعض في إعادة التملك للرسوم بجهل. فمتى تتوقف آلة الدمار والتخريب للمواقع الأثرية بالسمارة. ومتى يتم ردع المخربين ليكونو عبرة لامثالهم.

فإن بقى الحال على ماهو عليه فبعد سنوات قليلة لن يكون هناك رباط بالماضي في هذا المجال الاركيولوجي الثقافي وستفقد المنطقة احد أجمل واغلى كنوزها. فمن سيتخد المبادرة لحماية هذه الآثار في ظل تقاعس وخدلان الاغلبية. فعيب الدار على من بقى فيها.

مجموعة من الصور لبعض محبي وحماة الآثار في إحدى الجولات إضافة لبعض الرسوم التي طالها التخريب. 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

+ 31 = 35