banner
banner

تساؤلات حول موقف النعيمي من الدينامية السياسية والحزبية الأخيرة في السمارة

0

صحراء توذوس السمارة

تسببت الدينامية السياسية والحزبية الحالية بمدينة السمارة، في تشكل رأي عام محلي وإجماع شعبي على ضرورة إحداث تغيير للواقع التنموي المتأخر للمدينة، وهو ما جعل الأضواء تتجه نحو المنتخبين المحليين، موازاة مع تحركاتهم وما تخللها من تعبئة وإصطفافات جديدة، وعدم تسليطها على العامل حميد النعيمي والتساؤل عن موقفه من هذه الدينامية غير المسبوقة، والتي كان يتابع تفاصيلها من مكتبه ويتوقعها مع نفسه، وأي جهة سياسية، سيجنحُ لها هذا المخاض الانتخابي والاستراتيجي، ومخرجاته.

ولأنها الدينامية الحزبية والسياسية التي رافقتها خلاصات وإقرار بتراجع السمارة التدبيري وغيرها من الملاحظات التي يجب ربطها مباشرة بالعامل حميد النعيمي وعلاقته مع هذا الواقع المزري للمدينة، وذلك باعتباره “لاكس” العجلة التنموية والاقتصادية والاجتماعية للسمارة، والتي وصفت بفترته أنها الأكثر بطئا وعُسرا في الدوران.

صحيح، أن العامل حميد النعيمي نجح في ممارسة إختصاصاته الادارية والتنسيقية المعمول بها، وفي كسب حب وود الساكنة المحلية، لكنه فشل في فرض هيبته السلطوية في نفوس وعيون المنتخبين والفاعلين السياسيين، وإعتماده المرونة السلبية ومنطق “سربيسي والسلام”، وهو ما يخدم مصلحته ومساره المهني دون شك، ولا يخدم بالضرورة جماعة السمارة بل ويضرب في العمق إشكالية النهوض بها.

ويعتبر حميد النعيمي، وبرأي متتبعين ومراقبين، أنه الوحيد من بين العمال السابقين للسمارة، لم يستفد معه أحد شيئا، والأضعف شخصية مقارنة معهم، والضعف ليس بمعناه السلبي، لأن مشكلة الرجل تكمن في طبيعة وهندسة شخصيته المتسامحة والحميمية في تعامله مع المنتخب والمواطن والتي تستوجب بعض الأوقات، الصرامة، وقوة الشخصية، وتنزيل صورة رجل السلطة من درجة عامل كما ينبغي، بروحها، ومكانتها، وتفاصيلها البروتوكولية.

وهي أمور وشكليات بالامكان تجاوزها، حيث يبقى السؤال الأهم عن الدور الذي سيلعبه حميد النعيمي خلال الانتخابات الجماعية والجهوية المقبلة، إن لم تشمله الحركة الانتقالية المرتقبة، وهل سيحمي نفسه من تأثير وتلبية خواطر المنتخبين المتنافسين؟ وهل سيقف على مسافة واحدة من الوجوه المترشحة؟، في سبيل صيانة الخيار الديمقراطي، وإغلاقا لمنافذ التأثير، وحمايةً لأصوات الصناديق، ومرور أمثل لمراحل العملية الانتخابية القبلية والبعدية،

ويشار، إلى أنه من المجحف قراءة هذه الأسطر، بأنها إستهداف للعامل حميد النعيمي، فلو كانت حقا، لشملت جوانب وأسباب أخرى للتعثر التنموي للسمارة، وتطرقت إلى تقييم حجم قوته الاقتراحية في بلورة المخططات والبرامج التنموية الاقليمية، ولتناولت الشق الأمني والسياسي وتنامي الفعل الاحتجاجي أمام مقرات الإدارات والجماعات الترابية، وتحميله مسؤولية معالجته الجذرية لذلك، إنطلاقا من منصبه الحيوي والعضوي في علاقة المواطنين والمؤسسات العمومية مع الدولة والسلطات الحكومية المكلفة.

ولهذا يتعين قراءة الأسطر، كرهان، وتنبيه، وتذكير، للعامل حميد النعيمي في إشرافه على مراحل الانتخابات القادمة، خاصة وأن السمارة تعيش على وقع صحوة سياسية وحزبية، وولادة إحساس وشعور عمومي مُلح على إحداث التغيير، والقطع مع الفلسفسة التدبيرية القديمة، ومحاولة ترسيخ عقلية جديدة في تدبير المجالس المنتخبة لأنها السر الوحيد لأجل تحقيق إقلاع إقتصادي وإجتماعي.

وهو السر أيضا الذي سيمكن من تغيير ملامح السمارة مستقبلا والدفع بالتنافسية الحزبية، و التفكير جديا في جلب الاستثمارات التي إعتبرتها الرسالة الملكية إلى الوزير الأول سنة 2002، بأنها الوسيلة الفعالة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وهي رسالة سامية لا تزال إلى اليوم نبراس عمال وولاة المملكة في تدبيرهم الترابي، ولا ضير من إعادة قراءتها مجددا من طرف عامل إقليم السمارة حميد النعيمي، قصد التفكير وإستنباط أسطرها وتحليلها وفهمها أكثر.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

50 − 48 =