banner
banner

الجهة هي الفضاء الترابي الملائم لبلورة السياسة الوطنية للاتمركز الإداري

0

صحراء توذوس : الداخلة 

اعتبر تقرير وزارة الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة -قطاع إصلاح الإدارة-، الذي صدر مؤخرا، أن الجهة هي الفضاء الترابي الملائم لبلورة السياسة الوطنية للاتمركز الإداري، إضافة إلى الدور المحوري لوالي الجهة باعتباره ممثلا للدولة والسلطة المركزية في الجهة في تنسيق أنشطة المصالح اللاممركزة، وحسن سيرها تحت سلطة الوزراء المعنيين. واستعرض التقرير، الذي رصد حصيلة قطاع إصلاح الإدارة برسم سنة 2020، في شقه التنظيمي، المبادئ والقواعد الجديدة التي يتعين أن تحكم العلاقات بين مختلف مكونات الإدارة المركزية واللاممركزة.

وترتكز هذه المبادئ على وضع تصاميم مديرية للاتمركز الإداري، لكونها تشكل خارطة طريق لعمل المصالح اللاممركزة؛ وتخويل المصالح اللاممركزة للدولة صلاحيات تقريرية؛ وتحديد الاختصاصات المنوطة بمختلف مصالح إدارات الدولة؛ وتحقيق وحدة عمل مصالح الدولة على المستوى الجهوي أو الإقليمي؛ وإحداث تمثيليات إدارية جهوية أو إقليمية مشتركة بين قطاعين وزارتين أو أكثر.

كما ترتكز هذه القواعد الجديدة على ترشيد النفقات العمومية من خلال اعتماد مبدأ التعاضد في الوسائل المادية والبشرية؛ والعمل على اتخاذ ما يلزم لتخويل رؤساء المصالح اللاممركزة جهويا صفة آمرين بالصرف جهويين؛ وتمکین رؤساء التمثيليات الإدارية اللاممركزة تدريجيا من صلاحيات تدبير المسار المهني للموارد البشرية الخاضعة لسلطتهم على الصعيدين الجهوي والإقليمي؛ وتنظيم مباريات موحدة لتوظيف الأطر المشتركة بين القطاعات الوزارية المعنية للعمل بالمصالح اللاممركزة التابعة لها. وأكد التقرير على أهمية تنزيل ميثاق اللاتمركز الإداري بغية الرفع من فعالية الإدارة اللاممركزة، خاصة على المستوى الجهوي، عبر بناء إدارة ناجعة تتمتع بالاختصاصات التدبيرية اللازمة والوسائل البشرية والمادية الضرورية لتوفير الخدمات العمومية وتقريبها من المواطنين؛ ومراجعة الإطار التنظيمي المحدد لقواعد تنظيم القطاعات الوزارية بهدف ملاءمته مع الحاجيات الملحة لتيسير تدبير وتفعيل البرامج القطاعية في مختلف المجالات.

كما شدد على ضرورة وضع وتنفيذ برنامج وطني لتحسين الاستقبال عبر تأهيل المكاتب الأمامية للمرافق العمومية وفق المبادئ العامة لميثاق حسن الاستقبال من أجل تقديم خدمات عمومية أفضل تستجيب لحاجيات المرتفقين؛ وكذا تأهيل التواصل المؤسساتي العمومي بما يمكن الإدارات العمومية من بنيات مختصة وكفاءات مهنية لدعم البرامج القطاعية في إصلاح الإدارة، مع ترسيخ نظام تواصلي ناجع يسهم في انفتاح الإدارة على المواطن والمجتمع. يشار إلى أن التقرير يسلط الضوء على أهم ما تم تحقيقه على مستوى تنزيل ورش إصلاح الإدارة وتحسين أدائها؛ ويستعرض أبرز المنجزات ذات الصلة بالبرامج والمشاريع الطموحة التي يتم العمل على تنزيلها وفق مقاربة مندمجة وتشاركية ضمانا للفعالية في إنجاز السياسات العمومية ودعما للجهود المبذولة لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

+ 67 = 72