حميم يتفقد أشغال مقاطع طريق تيزنيت-الداخلة الواقعة بنفوذ طرفاية
صحراء توذوس : يوسف لميسي
أشرف محمد حميم عامل إقليم طرفاية أمس الأربعاء، رفقة خالد الشرقاوي الكاتب العام بوزارة النقل والتجهيز واللوجستيك والماء، ووفد هام من المنتخبين والفاعلين المحليين، على تفقد أشغال ومراحل المقاطع الطرقية الواقعة بنفوذ إقليم طرفاية والمندرجة ضمن المشروع الملكي للطريق السريع تيزنيت- الداخلة، الممتد على طول يبلغ حوالي 40 كلم، بين منطقة الواد الواعر وجماعة اخفنير، بالاضافة إلى المقطع الطرقي الفاصل بين مدينة طرفاية وجماعة الدورة الترابية بطول يبلغ حوالي 57 كلم.
وتعتبر المقاطع الطرقية التي أشرف أمس محمد حميم عامل إقليم طرفاية والوفد المرافق له، على تفقد مراحل إنجازها التي بلغت نسبة 15 بالمئة، إحدى الدعامات الاقتصادية التي ستساهم في تنمية مدينة طرفاية والنهوض بها، وسيعود عليها بالنفع ويفتح الأفاق، وفرص الإستثمار الخاص الذي يعتبر شبه منعدم بالمنطقة التي تعد الدولة المسثمر الأول فيها والمشغل.
خصوصا وأن المقاطع الطرقية المزمع إنجازها بنفوذ إقليم طرفاية، تندرج ضمن المشروع المتعلق بالطريق السريع تيزنيت-الداخلة، الذي أعلن عنه الملك محمد السادس بمناسبة الذكرى الأربعين للمسيرة الخضراء، والذي سيفتح الأقاليم الصحراوية على إقلاع إقتصادي وتنموي حقيقي، عبر تقليصه للمدة الزمنية التي يستغرقها التنقل بين المدن الجنوبية والشمالية، وتفادي الإنقطاعات الطرقية التي تتسبب فيها الفيضانات وظاهرة التصحر، وسيساعد في خفض تكاليف إستغلال العربات والرفع من جودة الخدمات اللوجستيكية وتنقل المسافرين والبضائع، تماشيا ومعايير السلامة الطرقية.
ويعد مشروع الطريق السريع تيزنيت-الداخلة الممتد على طول يبلغ حوالي 1050 كلم، أحد المشاريع المندرجة ضمن النموذج التنموي الخاص بالأقاليم الجنوية، ويتوزع على محورين الأول يربط ما بين تيزنيت ومدينة العيون بمسافة تقدر ب 550 كلم، والمحور الثاني يتعلق بتوسيع الطريق الرابطة بين العيون ومدينة الداخلة ب 9 أمتار على مسافة تقدر بحوالي 500 كلم،
وتقدر التكلفة المالية الاجمالية لمشروع الطريق السريع تيزنيت- الداخلة، بقيمة 8.5 مليار درهم، وحسب الدراسات والأبحاث الصادرة عن الوزارة الوصية فإنه من المنتظر نهاية الأشغال بهذا المشروع في أفق سنة 2021، حيث تنكب جهود جميع المتدخلين للتسريع من وتيرة إنجاز هذا المشروع الملكي، موازاة مع إحداث مديرية خاصة ومؤقتة تابعة لوزارة التجهيز والنقل، مكلفة بالإشرف على إنجازه وتتبع مختلف مراحله ومقاطعه.
ويرى مراقبون ومتتبعون للشؤون الصحراوية، أن الطريق السريع تيزنيت- الداخلة، سيجعل من المغرب مستقبلا عبر الأقاليم الجنوبية، بوابة مفتوحة على إفريقيا ودول الساحل جنوب الصحراء، موازاة مع الإفتتاح المرتقب لميناء الداخلة الأطلسي، وإقتراب الإنطلاقة الفعلية للخط البحري الذي سيربط بين إقليم طرفاية وجزر الكناري، كما سيسهم في نقلة إقتصادية نوعية بالصحراء ويعمل على تحقيق طفرة تنموية ستكون هي الأقوى في تاريخها منذ سنة 1975.
