300×250

قراءة في فنجان السمارة.. من منظور ولد الرشيد

0

صحراء توذوس : إدارة الموقع

شكلت جماعة السمارة أحد الأهداف الهامة لحزب الاستقلال منذ العودة من كليميم سنة 2015 إلى الظفر بها سنة 2021، بفضل ميكانيزمات سياسية وإعلامية أدت إلى الأغلبية والاجماع المواطناتي والقبلي، على الرؤية التي أعلنها ولد الرشيد في الاقلاع بالسمارة وتنميتها، أثناء الحملة الانتخابية لسنة2021، معتبرا إياها بمثابة رسالة يجب الوفاء بعهودها من طرف منتخبيه المحليين وإنجاح هذه التجربة التي يقوم بتنزيلها المجلس البلدي المُطالب بمحاكاة النموذج التنموي للعيون والعمل على نقل صورة منه طبق الأصل وتشكيلها قدر الإمكان.

وهي المهمة الصعبة والمستحيلة، لماذا ؟ لأن التدبير المحلي مثل بصمات اليد، تختلف من شخص إلى آخر، ولا يمكن بتاتا مطابقة أصلها، ما يطرح إشكالية كبيرة خصوصا أن بلدية العيون، تختلف عن بلدية السمارة وما شهدته بعد الاستحقاقات الأخيرة من متغيرات سواء على مستوى الإدارة، أو الواقع الذي تحظى مجرياته وفق مصادر عديدة باهتمام دقيق من طرف ولد الرشيد مما لا مانع في محاولة قراءة فنجانها ليس من وجهة نظر عامة أو المنتخبين المحليين والساكنة والصحافة، وإنما من منظور ولد الرشيد شخصيا باعتباره محور وصميم هذه المسألة التنموية بالاقليم.

ورغم تعقيدات العملية، إلا أن القراءة في هذا الفنجان من وجهة نظر عمدة العيون، في مجملها واضحة بشكل تام، وقد يستنتج منها حاليا، الارتياح الملحوظ إثر الانتصار الكبير الذي حققه حزب الاستقلال في معركة دور الصفيح والذي لعبت كل الظروف في صالح تحركاته مع السلطات الولائية، وأعطت ثمارها في خطوة إستكمال مسار كان  ينظر إليه الرجل في السنوات الماضية ببالغ الأسف والحزن، والرغبة في تدعيمه وتحريك التنمية المحلية، وإمداد السمارة بالخبرات والتجارب التي سبقت إليها منظومة العيون على صعيد إسكان المخيمات والتهيئة الحضرية وكذلك في بناء التوزانات الشعبية والانتخابية وغيرها.

وهو المعطى الذي يتبادر إلى أي قراءة في فنجان السمارة بوجدان ولد الرشيد، والتي تقول بشعوره الإيجابي إتجاه اللحمة الحزبية والالتفاف الحاصل حول رؤيته التنموية من طرف المنتخبين، وشرائح مهمة من الساكنة في ظل تطبيع العلاقات بين الأجنحة الانتخابية الثلاثية بالاقليم، قصد تقريب الهدف من خلال الجماعة الحضرية بضمانة ولد الرشيد باعتبارها المكلفة بمهمة تنزيل الأوراش ضمن تجربة تدبيرية سيكون أكبر شفيع لها بمحطة 2027 هو القضاء على دور الصفيح وتمكين ساكنتها من الاندماج ضمن النسيج الحضري وتحريك العجلة الاقتصادية والإستثمارية في مصلحة كافة المواطنين وخصوصا الساكنة الأصلية.

ورغم أن لعبة التوقعات محفوفة بالمخاطر، إلا أن التنجيم السياسي في أوضاع السمارة من منظور عمدة العيون، هو محاولة مهمة يتم بناءها على تحليل الوقائع والمقدمات المفضية إلى النتائج، وفي سياق الأحداث والتطورات القائلة أن الرياح تتجه إلى إستمرار الشريف رئيسا لولاية ثانية، وإستبعاد إجراء أي تعديل على مستوى رئاسة البلدية، وربما الاحتفاظ أيضا بنفس التشكيلة على متن السفينة الجماعية والبرلمانية والجهوية باستنثاء مجلس منتخب واحد بمعية مقعد برلماني، وهذا لا يسد الباب أمام المفاجآت والمعطيات غير المتوقعة خصوصا بمدينة السمارة المعروفة بالزئبقية وسرعة المزاجية.

ولعله الأمر الذي يجعل القراءة في فنجانها بغاية السهولة من منظور ولد الرشيد، لما يتسم به بالوضوح الظاهر والجدية، وكذلك سهولة قراءتها من منظور أي مراقب أو شخص أخر، لا يزوال أي مهمة إنتدابية بالمشهد الانتخابي للاقليم، ولما يتميز به منتخبوه من طريقة فريدة لايمكن توقعهم أو التخمين بما يفكرون به وفي ممارستهم السياسية والتدافعية التي يبدو أنها لن تكون بتلك الحدة في إنتخابات 2026 المقبلة، باستثناء بعض التحركات الطفيفة التي سيعرفها موعد سنة 2027 والتي سيعلب ربان السفينة الاستقلالية مولاي حمدي ولد الرشيد الدور الهام في عبور السمارة أمواجها بكل سلاسة وتوافقية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.