300×250

بوتوميلات وزاوية الركيبات…جرأة رجال الدولة

0

صحراء توذوس : إدارة الموقع

خلفت زيارة عامل السمارة إبراهيم بوتوميلات بمعية وفده الرسمي أمس السبت إلى زاوية الولي الصالح سيدي أحمد الرقيبي بنفوذ جماعة حوزة، إرتياحا كبيرا بالأوساط المحلية والمنتخبين والأعيان والساكنة والمراقبين، وذلك ليس لرمزية الخطوة فقط، وإنما لشجاعة المبادرة العاملية، التي دعت إليها “صحراء توذوس” في عدة مقالات سابقة، وتنبيهها إلى الأوضاع الكارثية للزاوية المحتاجة إلى تهيئتها وصيانتها، مرورا بالمرافق والأثاث إلى الطريق المؤدية لها، كوجهة صوفية تعتبر الأولى وربما الوحيدة بالأقاليم الصحراوية من حيث الإقبال وعدد الزوار من مختلف القبائل والمكونات التي ظلت في كل مرة توجه سهام نقدها اللاذع، إتجاه أوضاع الزاوية، وتحميل مسؤوليتها لرؤوس الأموال والأعمال ومنتخبي وشيوخ الركيبات على إغفالهم هذه النقطة الحساسة وتجاهلهم تجاهل العارف لمعظم حاجياتها.

وهو ما يمكن القول معه بصراحة وموضوعية، أن العامل بوتوميلات إبراهيم، قد وضعنا كحفدة وأبناء هذا القطب الرباني، في موقف محرج بعد هذه الإلتفاتة النبيلة ومباردته الشجاعة التي تجاوز فيها كافة الهواجس وكسر خلالها التحفظات التي كنا نتصورها بيننا مع أنفسنا، في أكبر خدعة عشناها إتجاه الحديث عن هذه الزاوية الهامة، والتي شكلت مكمن الإثارة والحساسية وسط الجسد السمراوي المتصل بمدينة العيون والمطالبة هي الأخرى بتدعيم العامل بوتوميلات، وتسخير إمكانيات مجلس الجهة وبقية المصالح اللاممركزة في إشعاع الجوانب الصوفية للسمارة، وتهيئة زواياها، وفي مقدمتها زاوية سيدي أحمد الرقيبي، وتوفير ليس قاعدة للتفكير، بل قاعدة للإشتغال وأجرأة تنفيذ التصورات والمشاريع المعلنة أمس السبت للنهوض بالزاوية وعصرنتها.

وذلك عبر إستراتيجية شاملة لكافة المعالم الصوفية بالسمارة، في أبعادها الثلاثة بخطوة إشعاعية ونهضوية يمكن إشراك خلالها كافة المجالس المنتخبة والمؤسسات العمومية، والتوجه نحو إحداث “محظرة” لتحفيظ وتعليم القرآن الكريم، باستحضار أن أربعة من أبناء السمارة يدرسون بالمحظرة المتواجدة بقصبة جماعة الدورة، في حين أن العاصمة “العلمية والروحية”، لا تتوفر على أي من تجليات هذه التسمية التي يجب على الإدارة الترابية بالاقليم العمل على تكريسها مستقبلا، من خلال هذا النوع التعليمي والقيمي وبشكل لا يلغي التعليم العتيق وإنما يجمع بين الحُسنيين، عبر توجيه مدرسة الإمام ورش نحو هذه الإمكانية والبناء عليها في تطوير المقترح والتأسيس على تجربتها من حيث الإكراهات والحلول.

وهذا إلى جانب التأسيس، دون كلل لمرحلة جديدة تقتضي معالجة عدد من الملفات ومطالب شعبية أخرى، لا تقل أهمية عن ملف الزوايا بالنسبة إلى عامل السمارة بوتوميلات ذو التكوين الصحفي والإعلامي، وباعتباره كذلك ممثل الدولة المغربية وينوب عن الحكومة بهذا الاقليم النائي، والمحتاج إلى محاماة مزعجة وجريئة حول فتح النقاش بخصوص أفاق المعبر المرتقب بين أمكالة وبير أم كرين الموريتانية، ولعل كلمة الأب الوقور محمد سالم ولد موسى للعامل، (جيب السحاب، جيب السحاب) تعني في مدلولها (جيب المعبر، جيب المعبر ) ما دامت العلّة واحدة، وهي الموقع الجغرافي، وكأحد أركان القياس في الوصف بين الأصل والفرع وبين كلمتي السّحاب والمعبر.

إنه الأمر الذي يدعو مجددا للإستمرارية وعدم توقف الإلتماس من العامل إبراهيم بوتوميلات، بتحريك ملف المعبر الحدودي الذي يعتبر الحل الوحيد والأوحد أمام الإقلاع والتنمية المحلية، والذي سيكون بمثابة “دراعة” جامعة ومانعة يمكن إلباسها وإهداءها لكافة شيوخ وقبائل ومواطني السمارة، لأجل مستقبل مدينتهم المعزولة جغرافيا وإقتصاديا، والاستعانة بالطبقة السياسية للإقليم المدعوة اليوم إلى تغيير البراديغم والخروج من منطقة الراحة التي ألفوها المرحلة السابقة ومواكبة الظرفية بميلهم ميلة واحدة مع بوتوميلات في توسيع مبادرته أمس السبت، لأن تشمل باقي زوايا السمارة، وحتى لا يكون حصريا إبن الشيخ سيد أحمد الركيبي الذي لم يلدهُ، وإنما إبن الشيخ ماء العينين، والشيخ سيدي أحمد لعروسي، وحتى من بني أولاد السباع وغيرها من القبائل الصحراوية مما يرى العامل ويُقدره.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.