فزاعة العرضيين تهدد بقطع حبل الود بين السلطة والمجالس المنتخبة

0

صحراء توذوس ليلى الساعدي 

لا يزال مسلسل تأخر مواعيد صرف رواتب العرضيين بالجماعات الترابية بالسمارة مستمرا مما أثار القلق في صفوف منتسبي هذه الفئة بالسمارة .

أكبر خطأ إقترفته الدولة نزع الأمر بالصرف من السلطة ومنحه للمنتخبين 

محمد باحث في التدبير المحلي يعتقد أن السلطات المحلية أصبحت عاجزة عن إيجاد حل لمعضلة “العرضيين” بسبب تعنت عدد من رؤساء المجالس الجماعية والمماطلة في صرف تلك الرواتب مما يضيق على السلطات هامش المناورة ، وإستعماله كورقة للضغط وفزاعة ضد السلم الإجتماعي .

مضيفا أن تأخر صرف رواتب أصحاب العرضيين يثير حالة من الغليان وينذر بدخول إجتماعي ساخن بالإقليم خاصة أن أغلب الأسر المستفيدة تعتمد على أجرة العرضية(1250درهم) والنصف عرضية (625 درهم) الهزيلة أصلا في حياتهم المعيشية.

داعيا في نفس الوقت رؤساء المجالس المنتخبة إلى عدم المماطلة في صرف رواتب العرضيين وعدم اللعب بالنار واستغلال الأزمة لغايات سياسية وانتخابية قد تعصف بالسلم الاجتماعي بالإقليم .

محمد ،يعتقد أن الدولة تسرعت في منح المجالس حق الأمر بالصرف وتجريد العمالات بشكل نهائي من ميزانية تسيير وتدبير الشأن المحلي بالأقاليم.

الدولة لازالت لم ترفع يدها عن ميزانيات المجالس والتوجس سيد الموقف

أحمد مستشار جماعي بأحد المجالس لايتفق مع أورده الأستاذ الباحث محمد ،ويحمل الدولة التأخير الحاصل في عديد المشاريع التنموية الكبرى ،وما معضلة “العرضيين ” إلى تلك الشجرة التي تخفي غابة من المشاكل البنيوية والاجتماعية والاقتصادية ،والتي يرفض المنتخبين إستعمالهم فيها كصمام أمان من خلال الترويج أن الميزانيات والمشاريع التنموية بيد المجالس المنتخبة.

موضحا أن أغلب المجالس تحاول تنزيل برامج ذات بعد إجتماعي لإمتصاص البطالة وتراعي خصوصيات كل مجال ترابي على حدى ،وهو مايصطدم ببيروقراطية بعض العمال إن لم نقل جلهم .

الدولة مطالبة بتسهيل مساطر تأسيس الأحزاب السياسية وحمايتها من وصاية الأعيان
خديجة طالبة جامعية بكلية الشريعة بالسمارة تختزل مسلسل تبادل تحميل المسؤولية في إشكالية النخب الصدئة والتي لم تستطيع مواكبة “ميزاجور “وزارة الداخلية ،والأخيرة لم يستطيع رجالاتها الجدد فهم لغة منتخبين يتكلمون بالمخطط الخماسي قبل حكومة التناوب لغة لتدبير الشأن المحلي ،الدولة مطالبة الأن أكثر من أي وقت بتشجيع النخب الشابة وتسهيل مساطر تأسيس الأحزاب السياسية الشبابية لمواكبة التغيير المنشود ،ليبقى العرضيين حبل الود الذي يهدد كل من السلطات والمنتخبين بقطعه ،والضحية شباب وعائلات تقبع تحت خط الفقر

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

81 + = 90