مدبغة أمكالة بين رفض المجالس المنتخبة وتمسك عامل السمارة بها
صحراء توذوس : محمد سالم نذير
انعقد صباح اليوم الأربعاء 06 فبراير بقاعة الاجتماعات بمقر عمالة السمارة اجتماع خصص لمناقشة اقتراح واختيار الموقع الجغرافي لبناء مشروع مدبغة ترأسه عامل إقليم السمارة حميد نعيمي وبحضور رئيس المجلس الإقليمي ورئيس الجماعة الحضرية السمارة والنائب البرلماني حمد الشيكر واعضاء ممثلي المجالس الترابية ورؤساء المصالح الخارجية .
وفي كلمة افتتاحية أكد عامل الاقليم أن اختيار مكان بناء مشروع مدبغة عصرية وتبيان نقاط القوة والضعف وفق أسس علمية وتحترم الشروط البيئية ستساهم في نجاح المشروع.
الدكتور أنس عن مكتب الدراسات قدم عرض مفصل عن الخطوات التي اتخذها المكتب في تحديد واختيار أفضل موقع جغرافي لبناء المدبغة يحترم اساسا الإكراهات البيئية لمجال الدراسة .
مكتب الدراسات استقر رأيه على أن أفضل موقع جغرافي لمشروع بناء المدبغة هي منطقة خطاري بنفوذ الجماعة الترابية أمكالة بإقليم السمارة.
وعدد الأسباب التي أدت إلى اختيار منطقة خطاري لبناء المدبغة حيث اكد أنه غير بعيد عن شبكات التزود بالكهرباء والماء وبعيد عن التجمعات السكنية وبالقرب من الطريق التي تربط السمارة العيون .
رئيس المجلس الإقليمي والنائب البرلماني حمد الشيكر أبدى تخوفهما من تأثير مشروع بناء المدبغة بمنطقة خطاري على الفرشة المائية القليلة المتبقية والتي تزود احتياجات ساكنة السمارة من الماء الصالح للشرب خاصة ان عملية دبغ الجلود تحتاج إلى كميات كبيرة من الماء .
رئيس الجماعة الحضرية السمارة حذر من هذه المشاريع واعتبر مردوديتها محدودة على الساكنة مطالبا في ذات الوقت بإيجاد بدائل جديدة لمشاريع تكون قادرة خلق فرص شغل وسط الإقليم.
تخوفات منتخبي السمارة أجاب عنها محمد ابريه المنسق الاقليمي لوكالة الجنوب بالسمارة حيث أكد أن إنجاز هذا المشروع تطلب اجراء عدد من الدراسات والقيام بزيارة لمدينة مراكش من أجل الاستفادة من خبرات أرباب المدابغ العصرية وتكوين فكرة عن عملها وكيفية تطويرها
وأضاف أبريه أن إنجاز المشروع سيشكل قاعدة لإنتاج الصناعة الجلدية بجهات الصحراء الثلاث وسيفتح المجال لفرص الشغل خاصة للشباب العاطل بفضل تثمين مادة الجلد وإنشاء مقاولات صغرى تعمل في مجال وتسويق هذا المنتوج الذي له مستقبل واعد بالإقليم
وبخصوص تأثير المشروع على البيئة أكد أبريه أن العمل داخل المدبغة لن تستعمل فيه المواد الكيميائية.
وفي ختام اللقاء أكد عامل الإقليم أن الاختلاف على مدى أهمية المشروع من عدمه تأتي بعد دراسة معمقة للمشروع من جميع الجوانب مضيفا أنه مازال هناك دراستين للمشروع قبل اتخاذ قرار نهائي بإنجاز المشروع .
واشار عامل الاقليم إلى مدى أهمية هذا المشروع على الساكنة والآفاق الواعدة التي من الممكن أن يحققها .
