بسبب شبهة النصب والاحتيال…الحجز على أكبر وحدة للتجميد بالداخلة

0

صحراء توذوس الداخلة

أصدرت المحكمة التجارية بأكادير، أخيرا، قرارا يقضي بالحجز على الأصل التجاري لوحدة لتجميد الأسماك بالداخلة، يملكها أحد أباطرة الأخطبوط بالمغرب، سبق أن ضبط في حالة تلبس بميناء أكادير في تهريبه.
وجرت عملية الحجز على شركة “ك. ب”، التابعة لمجموعة “كولدن كولف الداخلة”، بعد تورط مالك المجموعة في شبهة النصب والاحتيال على وحدة “بوفريكو”، المتخصصة في التجميد والتصدير بوادي الذهب. وقضت المحكمة بالحجز على الأصل التجاري، على خلفية سحب أربعة شيكات، بقيمة أربعة ملايين درهم، سلمت له مقابل شحنات من الأخطبوط، ولم يتم الوفاء بالطلبية التي بذمته.
وكشفت وثائق الدعوى القضائية، المودعة بالمحكمة التجارية بأكادير، ومعلومات النموذج (ج 7)، والحجز على الأصل التجاري بجميع عناصره المادية والمعنوية، بأن مالك الوحدة المحجوز على أصلها التجاري، يصدر فواتير تتضمن أرقاما وهمية، لا علاقة لها بالشركة.
وفوجئت وحدة التجميد الحاجزة على الأصل التجاري، المسجل بالسجل التجاري بالمحكمة الابتدائية بوادي الذهب، تحت عدد 153، وعدد 7 بالسجل الترتيبي، ضمانا لأداء مبلغ 4 ملايين و100 ألف درهم، (فوجئت) بخرجة إعلامية نفذها مالك الوحدة المحجوز عليها، يتهم فيها وحدات تجميد منافسة باختلاسات مالية كبيرة من مجموعته في 2015.
ووجه أصابع الاتهام، في الخرجة الإعلامية، التي نفذتها مواقع وجرائد إلكترونية، لإبعاد شبهة النصب عنه، إلى وحدة التجميد “بوفريكو”، مدعيا أنها متورطة في الاختلاسات التي تعرضت لها مجموعته، قبل خمس سنوات، أي سنة حجز جمارك أكادير لست حاويات تهرب الأخطبوط والحبار في ملكيته. وكان ملف تهريب الاخطبوط والحبار، موضوع شكاية قدمتها الهيأة الوطنية لحماية المال العام.
وعمد مالك الوحدة المحجوز عليها إلى تسريب صور للشيكات التي توصل بها، خلال الحجر وحالة الطوارئ الصحية، وكذا شهادة سحبها من البنك، مدعيا بأنها (الشيكات) تخص وحدة تجميد، منحتها له، مقابل فواتير، لطي واحتواء ما وصفه بـ “جريمة مالية تقدر بالملايير”، لها علاقة بالسنة التي تم فيها الحجز على الأخطبوط المهرب، الذي تجاوزت قيمته المليار.
كما وجه اتهامات أخرى لأربعة من مستخدميه، طردهم بشكل تعسفي، وأنصفتهم المحكمة، بعدما حكمت لصالحهم، بتعويض يقارب مليون درهم. كما أقحمهم، أخيرا، في عمليات سرقة، انتقاما منهم، بعد أن حجزوا على إحدى ممتلكاته.
يذكر أن جمارك ميناء أكادير حجزت، في فبراير 2015، وهي السنة التي ادعى فيها صاحب وحدة التجميد بأنه تعرض لاختلاسات من قبل وحدات منافسة، على حوالي 140 طنا من الحبار والأخطبوط، بميناء أكادير، في ملكية المجموعة المشار إليها. وكانت معبأة في صناديق مشحونة داخل ست حاويات للتجميد، مهيأة للتصدير إلى الخارج، وتبين للجمارك بأن الكمية المحجوزة قادمة من وحدات تجميد يملكها صاحب الشركة المحجوز عليها بالداخلة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

32 + = 41