بالتفاصيل… أبرز القرارات التي صادق عليها مجلس الأمن بخصوص ملف قضية الصحراء

0

صحراء توذوس يوسف لميسي 

صادق مجلس الأمن قبل لحظات على قرار رقم 2494، بشأن بعثة الأمم المتحدة في الصحراء (مينورسو)، في جلسة علنية ترأستها جنوب إفريقيا التي امتنعت عن التصويت إلى جانب روسيا الإتحادية، ونص القرار على تمديد ولاية المينورسو لإثنا عشر شهرا، أكد من خلاله إدراكه التام (أي مجلس الأمن) أن الوضع القائم في الإقليم بات غير مقبول، وبأن مسألة تحقيق تقدم في المفاوضات أمر غاية في الأهمية  وبناء على ذلك دعا المجلس طرفي النزاع (جبهة البوليساريو والمغرب) إلى استئناف المفاوضات تحت رعاية الأمين العام، مع مراعاة الجهود المبذولة منذ عام 2006 والتطورات اللاحقة بهدف تحقيق تسوية عادلة ودائمة، في سياق ترتيبات تتسق مع مبادئ ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة، مطالباً في هذا الصدد من الدول الأعضاء في المنظمة تقديم المساعدة المناسبة لهذه المحادثات.

كما شدد المجلس كذلك على أهمية تجديد طرفي النزاع إلتزامهما بالمضي قدما في العملية السياسية استعدادا لمزيد من المفاوضات، وضرورة إظهار نوع من الواقعية و الإرادة السياسية، للعمل في جو موات للحوار من أجل المضي قدما بالمفاوضات، وبالتالي ضمان تنفيذ القرارات.

  كما يشجع الدول المجاورة على تقديم مساهمات في العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة في هذا الصدد، باعتبار التوصل إلى حل سياسي لهذا النزاع الطويل الأمد و يعزز التعاون بين الدول الأعضاء في الاتحاد المغاربي، كما من شأنه أن يساهم في الاستقرار والأمن.

وقد أشاد مجلس الأمن في قراراه هذا، بالدور الذي لعبه المبعوث الشخصي للأمين العام السابق هورست كولر والجهود التي بذلها من أجل عقد محادثات مباشرة في جنيف والزخم الذي أوجدته.

وكذلك أشاد بإلتزام طرفي النزاع جبهة البوليساريو والمغرب والبلدان المجاوران الجزائر وموريتانيا المشاركة في العملية السياسية للأمم المتحدة بشأن الصحراء بطريقة جادة محترمة من أجل تحديد عناصر التقارب، كما يشجع ويدعم الجهود المبذولة للمضي قدما في هذا الإتجاه واستئناف مفاوضات جديدة لتوصل إلى حل لقضية الصحراء.

كما طلب من الأمين العام أن يطلع مجلس الأمن على أساس منتظم، وفي أي وقت يراه مناسبا خلال فترة الولاية  على أن يدرج في غضون ثلاثة أشهر من تجديد هذه الولاية مرة أخرى قبل إنتهاء صلاحيتها، الحالة  والتقدم المحرز في هذه المفاوضات تحت رعايته، ومدى تنفيذ هذا القرار، ثم التحديات التي تواجه عمليات البعثة والخطوات المتخذة لمعالجتها.

هذا وفيما يخص موضوع حقوق الإنسان والجانب الإنساني وبناء الثقة، جدد المجلس التأكيد على أهمية تحسين حالة حقوق الإنسان في الصحراء والمخيمات، مشجعا الطرفين على العمل مع المجتمع الدولي لتطوير وتنفيذ تدابير مستقلة وذات مصداقية لضمان الاحترام الكامل لحقوق الإنسان مع مراعاة التزاماتها ذات الصلة بموجب القانون الدولي، والعمل على تعزيز التعاون بقوة مع مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، لاسيما تيسير وتسهيل الزيارات إلى المنطقة.

 بالإضافة إلى التعاون مع مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وتنفيذ تدابير بناء الثقة، التي من شأنها أن تساعد في تعزيز الثقة اللازمة لعملية سياسية ناجحة وإشراك كل من النساء والشباب هذا الصدد.

هذا وبناء على التطورات الجديدة المتعلقة بمسار التسوية الأممي والوضع العام في الإقليم من مختلف جوانبه، يرى مجلس الأمن تمديد المدة الزمنية لمأمورية بعثة المينورسو إلى إثنا عشر شهرًا، حتى غاية 31 أكتوبر 2020، من أجل توفير الوقت الكافي أمام المبعوث الشخصي القادم، لإستئناف ومواصلة الجهود المبذولة من قبل الأمين العام وتنفيذ توصيات مجلس الأمن، الرامية إلى تسوية هذا النزاع.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

54 − = 50